(قَـ بـ يـ لِيّ) ... (قَـ يِـ لِيّ) ... قَـ بَـ لِيّ
وإذا صح أن الأصل في كلمة مثل (حليف، هو حاليف) باعتبار أن المد بعد الحاء في (حالف) مد طويل، وكان يجب أن يكون، بالتالي طويلًا في حَليف) أيضًا، إذا صح هذا فإن تقصير المد الطويل يمكن تفسيره على أساسا النبر، فكما قصر المد الطويل السابق للمقطع المنبور في (عامود) مثلًا، فأصبحت (عمود) في معظم اللهجات، كذلك قصر في (حاليف) فأصبحت (حَليف) مثل هذا يمكن أن يقال في المصادر التي جاءت على وزن (فعال) فلعل المد كان في الأصل طويلًا بعد فاء المصدر كما هو طويل بعد فاء الفعل (فاعل، يفاعل، فيعالا) ، أي إنّ ألاصل في كفاح مثلا هو (كيفاح) ثم قصر المدّ الطويل السابق للمقطع المنبور" [1] ."
ويبدو أن قصة تقصيرة الحركة الطويلة والعكس استوحاها المحدثون من اللغة الانكليزية كما يحدث في Foot وجمعها Feet و goos وجمعها geese ، قال عبد الرحمن أيوب:"تعريف: التكيف الذي يجعل بديلًا يحل محل آخر يسمى (المحاكاة النسبية) ، ومثال ذلك كلمة book الانجليزية"وقد كانت في الأصل ذات حركة طويلة ولهذا كانت تجمع بتغيير الحركة من ضمة طويلة ضيقة إلى كسرة طويلة ضيقة كما يحدث في Foot وجمعها Feet و goose وجمعها geese وكذلك كانت تجمع book ولكن حدث أن قصرت الضمة الطويلة فيها بتأثير المحاكاة، وكانت النتيجة أن تغير جمعها فأصبح جمعها بإضافة ( s) بعد أن كان جمعها بتغيير الحركة" [2] ."
وأصحاب القول بتقصير الحركة هم غير العرب من الأجانب قال جان كانتينو:"بيد أن الحركات الطويلة تنزع إلى القصر إذا وقعت في المقاطع المنغلقة من ذلك قولهم في الأجوف في صيغ الأمر وصيغ المضارع المجزوم التي لا تنتهي بزوائد خلفية عنصرها الأول حركة (نَمْ) و (يَنَمْ) ، من المضارع (ينام) و (قُمْ) و (يَقُمْ) من المضارع المرفوع (يَقُوم) و (سِرْ) و (يَسْر) من المضارع المرفوع (يَسيرُ) فقد صيروا الحركة الطويلة في كل ذلك إلى حركة قصيرة" [3] .
1 -وَعَدَ يَعِدُ:
(1) أبحاث في اللغة العربية: 147.
(2) التطور اللغوي: 108.
(3) دروس في علم أصوات العربية: 152.