فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 27

الكلام على سند الحديث

سؤال: الذهبي رحمه الله ذكر هذا الحديث في «الميزان» وأنكره؟

جواب: في «الترغيب والترهيب» للمنذري له شواهد وبعض ما يعضده, فكونه فيه مغمز هناك شواهد أخرى لفقراته نمر على بعضها إن شاء الله ما دام الأمر له أهمية في ذلك.

قوله (عاصرها) : عصرها تعاون على نشرها, وفي القرآن والسنة ما يدل على أن التعاون على الشر محرم, وعلى أن الزجر على حسب التحريم, وآكل ثمنها أيضًا متعاون, وبائع, ومستغل الحرام, وشاربها مفسد في الأرض, حاملها كذلك متعاون على الإثم والعدوان, وناشر للشر وللفساد, والمحمولة إليه ما حملت إليه إلَّا لمحبته للإضرار, وما حملت إليه إلَّا لطلبه لذلك ومراده لذلك.

الناظر في أصل الحديث يرى أن كل فقرة من هذه العشر الفقرات تدخل تحت الأصول, وأنه ليس منكر المتن, اللهم إلَّا أن يقال فلان منكر الحديث, لكن مع ذلك المتن له ما يعضده, المتن ليس بمنكر, هو ثابت, وفي «الترغيب والترهيب» للمنذري في باب تحريم الخمر أدلة كثيرة في تحريم الخمر تعضد هذا الحديث يعني من بابه من بعض فقراته المذكورة.

وهذا الحديث في «السلسلة الصحيحة» برقم (839) , وانظروا ماذا يفيدنا الشيخ الألباني رحمه الله حول هذا الحديث بعدما قال رحمه الله تعالى بعد حديث: «أتاني جبريل, فقال: يا محمد إن الله عزوجل لعن الخمر, وعاصرها, ومعتصرها, وشاربها, وحاملها, والمحمولة إليه, وبائعها, ومبتاعها, وساقيها, ومستقيها» .

أخرجه أحمد (1/316) , والحاكم (4/145) , وعنه البيهقي في «شعب الإيمان» (2/150) , عن مالك بن خير الزيادي, أن مالك بن سعد التجيبي حدثه, أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «فذكره, وقال: «صحيح الإسناد» , ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت