ذكر بعض الذين تكلموا في هذا في شريط أنه قال في بعض الأوقات يفيق وهو في مزبلة عند الكلاب وبين الأذى وبين المخلفات من القمائم, قال: ويأخذ نفسه ويرجع يغير له بعض الثياب, وقت قصير وإذا به يريد يشرب, وهكذا حياتهم مُرَّة, الذي يدمن على الخمر حياته مُرَّة جدًا.
وفيه أمراض على الكبد ولو بعد حين, وأمراض العقل أيضًا, وأمراض من تشنجات الأعصاب ولو بعد حين, الخمر تسبب ضررًا على الأعصاب.
ومن أضرارها على الجسم الفتور, إن لم يشربها يشعر بفتور, حتى إذا شربها انتعش قليلًا ثم ثمل, فهو معرض لفتنة عريضة واسعة النطاق في دينه, ودنياه, وجسمه, وذكروا أن بعض الناس إن لم يتيسر له, وقد تاب من الخمر يكون قد شرب الخمر وأدمن عليها, ثم تاب وحبس نفسه عن ذلك, ربما يشرب من البنزين, ما يجوز له أن يشرب من البنزين, يقول: أخف الضررين, من لا يشرب الخمر وقد صار مدمنًا, يصب من البنزين ويشرب أيضًا, هذا فيه تخدير, أنت إذا شممت رائحة البنزين تدوخ وأنت في سيارة فكيف يشربه؟ فلا يجوز شربه, ما أسكر فهو حرام, وربما أحدهم يرجع من ذلك إلى ما يسمَّى بالبيرة مع بعض المركبات تخفيفًا بعد التوبة, أو إلى الكالونيا, وهذا أيضًا ما يجوز له, توبة صادقة, والبديل الرجوع إلى الله عزوجل, والتوبة, وليس البديل من الخمر الصافي إلى ما هو شبيه بالخمر, أو ما هو مسكر, وإن لم يسم بخمر, والخمر ما خامر العقل, فهذه ما هي توبة, وغير مقبول, وما زال شرَّابًا للخمر, وليست بهداية في هذا الجانب, ما هو مهتدي ما زال فاسقًا عاصيًا, وصلاته كذلك غير مقبولة, ولو شرب الكالونيا يسكر بها بديلًا عن ذلك المحرم, عن ذلك الخمر, صلاته أيضًا غير مقبولة أربعين يومًا, ولو شرب البيرة المركبة مع بعض الأشياء المسكرة, ولو شرب البنزين, ولو شرب كل ما كان يسكر, وشربه وهو محرم ومضر تبعًا لأصله, فإن شرب البنزين وسكر به فإن الخمر ما خامر العقل, إن سكر به وخامر عقله يصير ملعونًا.اهـ