فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

قوله (والمشتري لها) : المشتري لها ولو لم يشربها, البائع آثم وملعون, والمشتري لها ولو لم يشربها, حتى لو ذهب يُشْرِبها النصارى أو اليهود أو سائر الكفار, المهم اشتراها وقال: اشربوا أنتم عمال في شركة كذا وكذا, كأن يكون صاحب شركة, بعض أصحاب الشركات عندهم سواقون وعمال كفار يشترطون عليهم خمرًا, فيستورد لهم صاحب الشركة خمرًا ويعطيهم يشربون, ويقول هو ما يشرب, يقول كأنه في هذا الحال رجل صالح, وكذا أصحاب الفنادق بعضهم عنده عمال من هذا الصنف, وهو يظن أنه رجل صالح, ما يشربها إنما يعطي الكفار فقط.

بل بلغنا أن الأمريكان الذين كانوا في الخُبَر، كانت تستورد خمورهم على حساب من دعاهم, يقولون استوردوا, ما زالوا يريدون خمورًا استوردوا لهم, وهم يعلمون أنهم يأتيهم خمور، وساكتون على ذلك, وهذا غلط هذا منكر, فالذي يشتريها حرام عليه ملعون شَرِبَها, أو شربها الكفار, أو أراقها في الطريق إذا اشتراها, إلَّا لقصد إنكار, كأن يكون لا يمكن تغيير هذا المنكر إلَّا أن يسلبه من هؤلاء الناس بشيء من المال, ثم يغير المنكر بذلك, قد يخف عنه الأمر لقصده الحسن, وننصحه ألَّا يشتريها ولو كان لإراقتها, لأنه قد يعرض نفسه للعنة وماله للتلف, وهو ليس في وسعه أن يغير بما لا يسبب له ضررًا فلا يشتريها أصلًا.

قوله (والمشتراة له) : وهو نفس القول أيضًا إذا اشتُريت له شربها أو لم يشربها, حتى ولو أعطاها الحمار يشربها, هو الملعون والحمار الشارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت