فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

فعلى ما ينكرون على من أهان من أهانه الله ورسوله من السكارى, وبائعي الخمر, وإن من وجد من ذلك المنكر أزاله بيده, وأن من رؤي وهو على هذا الحال يهان, كما أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا هو وليس يختص ذلك بواجب على أحد دون آخر, فإن الدين واجب الجميع, وإن إقرار المنكرات فساد في الحياة, تفشي المنكرات من فساد الحياة, كيف يباع الخمر ويشترى؟ كيف ينشر الخمر في بلدان المسلمين, ويشرب في بلدان المسلمين, وفنادق المسلمين وشوارع المسلمين دون نكير ممن يجب عليهم ذلك؟ والله عزوجل يقول: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41] .

انتهت الخطبة

تتمة

قال شيخنا العلَّامة الناصح الأمين شارحًا لحديث أنس بن مالك من «الجامع الصحيح» للإمام الوادعي رحمه الله, قال حفظه لله تعالى:

قال الإمام الترمذي (ج5/ ص244) :

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ, قَال: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ, عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً «عَاصِرَهَا, وَمُعْتَصِرَهَا, وَشَارِبَهَا, وَحَامِلَهَا, وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ, وَسَاقِيَهَا, وَبَائِعَهَا, وَآكِلَ ثَمَنِهَا, وَالْمُشْتَرِي لَهَا, وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ» قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

قال أبو عبدالرحمن: هو حديث حسن, شبيب بن بشر وثقه ابن معين, وقال أبو حاتم لين الحديث, حديثه حديث الشيوخ.

فالظاهر أن حديث لا ينزل عن الحسن والله أعلم.

الشرح:

قوله (عاصرها) : بدأ بالعاصر لأنه منشئ هذه الفتنة, هو الذي يركبها ويعصرها, بدأ بعاصرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت