الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
فالواجب على المسلمين إقامة الحدود الصارمة في هذه المحرمات البينة الواضحة, هذا هو الواجب على المسلمين, فقد أقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحد على شارب الخمر, وجلد في الخمر أربعين جلدة, فقد ثبت عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ, وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ» , وَكُلٌّ سُنَّةٌ [1] .
ومن لم ينته عن شرب الخمر، واستحل شربه وجب قتله, فإنه قد استحل ما حرم الله, لما ثبت من حديث أبي هريرة [2] , ومعاوية [3] بن أبي سفيان, وابن الديلمي [4] , وعدد من الصحابة [5] , رضوان الله عليهم أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ, فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ, فَإنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ, فَإنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ» .
(1) أخرجه أبوداوُد برقم (4481) .
(2) أخرجه أحمد (2/504) ، أبو داود (4484) ، والنسائي (5662) .
(3) أخرجه أبو داود (4482) والترمذي (1444) .
(4) أخرجه أحمد (4/231) وأبو داود (3683) .
(5) فقد جاء: عن عبدالله بن عمرو أخرجه أحمد (2/185) . وعن ابن عمر عند أحمد (2/16) . وعن أنس بن مالك عند أحمد برقم (3/112) . وعن بريده عند أحمد برقم (5/356) . وعن عايشة عند أبي داوُد (3687) ، وابن ماجه (33806) ، وجاء عن غيرهم أنظر «مسند» أحمد طبعة مؤسسة الرسالة (11/14) .