الصفحة 53 من 70

القاعدة الثانية

آثار الصحابة يشترط في الاحتجاج بها صحة إسنادها وأما آثار من بعد الصحابة فلا يشترط النظر في إسنادها إلا إذا كان فيها نكارة

هذه القاعدة تدخل في قاعدة: «كل ما كان من شأنه الاحتجاج به فلا بد النظر في إسناده» .

خلاصة القاعدة:

أن قول الصحابي لا يجوز الاحتجاج به إلا بعد النظر في إسناده وأما أقوال التابعين فتقال بلا إسناد إلا ما كان فيها نكارة فيجب النظر في إسنادها.

النكارة في أقوال التابعين:

النكارة تكون بمخالفة الكتاب والسُّنة أو بمخالفة إجماع الأمة أو بمخالفة العقل أو بمخالفة منهج السلف وإنما تذكر من باب الاستئناس لا من باب الاستدلال.

القاعدة الثالثة

قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه أحد يكون إجماعًا وحُجَّة

قول الصحابي إذا عُلم واشتهر بين الأمة والصحابة ولم ينكروه هو الذي يسمى إجماعًا وحجة ويسمى إجماعًا سكوتيًا، وإما بعض أقوال الصحابة لا ندري أهي اشتهرت أم لم تشتهر فلا تصل إلى مرتبة الإجماع وإنما تُجعل مذهبًا لصحابي.

مثال: الأذان الأول في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:

يستدل على مشروعية الأذان الأول لصلاة الجمعة بدليلين:

1 -أن الذي قرره عثمان وهو من الخلفاء الراشدين الذين يجب اتباعهم.

2 -هذا الفعل لم ينكره أحدٌ من الصحابة ويسمى إجماعًا سكوتيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت