لأن النبي ? فعله في اليوم الأول والثاني والثالث في اليوم الرابع لم يخرج وعلل ذلك بأنه يخشى أن يفرض عليهم. وهذه القاعدة تدخل تحت قاعدة أخرى وهي: «لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة» .
ومثل ذلك الأذكار الجماعية في أدبار الصلوات فقد كان في عهد النبي ? يصلون جماعة ولكن كل واحد يذكر الله في نفسه ويرفعون الأصوات بالذكر ولكن لم يجتمعوا في ذكر واحد والإمام يسبِّح ويسبِّح الناس من بعده فالذكر الجماعي لو كان مشروعًا لفعله ? لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولكن هو من جملة الأفعال التي توفر سببها واستمر في طيلة حياته على عدم فعلها وقد تقرر في القواعد: «كل فعل توفر سببه ولم يفعله النبي ? فالمشروع تركه» .
القاعدة الخامسة عشرة
لا تعارض بين أفعال النبي ?
وهذه القاعدة تدخل تحت قاعدة: «الأفعال الواردة من وجوه متنوعة تُفعل على جميع وجوهها في أوقات مختلفة» فالنبي ? يفعل أحيانًا العبادة على وجه وأحيانًا يفعل العبادة على وجه آخر وهنا عبادة واحدة فيها فعلان فلا تعارض بينهما وأفرد المؤلف هذه القاعدة لأهميتها وفي هذه القاعدة عدة فروع ومنها:
1 -انصراف النبي ? بعد الصلاة المفروضة أحيانًا عن اليمين وأحيانًا عن الشمال وهذا ليس فيه تعارض للأفعال وإنما فيه بيان لجواز الفعل.
2 -صفات الوتر بأفعال مختلفة.
3 -الأذكار بعد الصلوات المفروضة.