الصفحة 48 من 70

يخرجه عن المألوف الشرعي.

وأما الأذان لا يجمع بين الصفتين في وقت واحد لأن العادة المطَّردة في عهد النبي ? أن الآذان يكون في صفة واحدة ويُخرجها عن المألوف الشرعي إذا جُمعت في وقت واحد أكثر من صفة.

القاعدة الثالثة عشرة

فعل النبي ? يقع به جميع أنواع البيان

والبيان عدة أنواع منها:

1 -بيان قولي.

2 -بيان فعلي.

3 -بيان قولي وفعلي.

فتأتي آية من القرآن فيها أمر والأصل أن الأمر يقتضي الوجوب والفورية ويبين النبي ? من فعله فيصرف الوجوب إلى الاستحباب.

أو تأتي آية من القرآن فيها نهيٌ والأصل أن النهي يقتضي لتحريم والفساد ويبين النبي ? من فعله فيصرف النهي إلى الكراهة.

إذًا أنواع البيان يحصل بفعله ? وكل ذلك داخل تحت قوله تعالى: [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ] {النحل:44} فالبيان حاصل من قوله وفعله وتركه وتقريراته ومن فروع هذه القاعدة:

-صفة الصلاة: فقد بيّن النبي ? الصلاة بأقواله وأفعاله كما صلى على المنبر وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .

-صفة الحج: فقد بيّن النبي ? الحج بأقواله وأفعاله كما يقول بعد كل منسك: «خذوا عني مناسككم» .

-صفة الوضوء: فقد كان النبي ? يتوضأ أمام الناس ليعرفوا صفة الوضوء.

القاعدة الرابعة عشرة

ترك النبي ? لفعل ما مع وجود المقتضى له وانتفاء المانع يدل على أن ترك ذلك الفعل سُنَّة وفعله بدعة.

هذه القاعدة تنص كما هو متقرر في القواعد: «كل فعل توفر سببه في عهد النبي ? ولم يفعله فالمشروع تركه» .

واشترط العلماء في الاحتجاج على هذه القاعدة شرطين وهما:

1 -وجود المقتضي للفعل: لأن هناك أفعال مستجدة بعد وفاة النبي ? وفعلها أصحابه رضي الله عنهم أجمعين مثل: جمع القرآن لأن المقتضي لم يكن موجودًا في عهد النبي ? وذلك لانتشار الإسلام وكثرة الفتوحات احتاج الناس لجمع المصحف ولا يستطيع كثير من الناس حفظه.

2 -انتفاء المانع: هناك بعض العبادات يريد النبي ? أن يفعلها ولكن يخشى أن تفرض على الأمة فهناك مانع لأن التشريع ما زال مستمرًا واكتمل الدين واكتملت الشرائع قبل وفاة النبي ? ويمثَّل على هذا ترك قيام رمضان من النبي ? جماعة في المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت