القاعدة الحادية عشرة
ما يحتمل من الأفعال خروجه من الجبلية إلى التشريع بمواظبته على وجه
مخصوص فيستحب التأسي به فيه
الأصل في أفعال النبي ? التشريع فكل فعل دار بين كونه تشريعًا أو جبليًا فإنه يغلَّب جانب التشريع حتى تأتي القرينة التي تُخرجه من التشريع إلى الجبليَّة.
فكل فعل يحتمل التشريع والخصوصية فيغلَّب جانب التشريع حتى تأتي القرينة التي تُخرجه من التشريع إلى الخصوصية إذًا الأصل في أفعال النبي ? التشريع إلا بقرينة تخرجها من التشريع إلى غير ذلك.
-اختلف العلماء في الضِّجعة التي يضطجعها النبي ? بعد ركعتي الفجر هل هي لراحة جسده بعد قيام الليل أم هل هي من باب السُّنية والتشريع؟
القول الصحيح والرأي الراجح المليح: أنه ? لم يفعلها إلا من باب التشريع وقد جاء في صحيح البخاري من فعله ?.
وقد جاء في سنن الترمذي من قوله ? ولكن الحديث في سنده مقال.
القاعدة الثانية عشرة
العبادة الواحدة إذا فعلها النبي ? بصفات متعددة دون الجمع بينهما مع إمكان الجمع فلا يشرع الجمع بين تلك الصفات
تقرر في القواعد: «العبادات الواردة على وجوه متنوعة من السُّنة فعلها على جميع وجوهها في أوقات مختلفة» .
وذكر العلماء أن هذه القاعدة لها عدة فضائل منها:
1 -إحياء للسُّنة.
2 -أن لا تُنكر السُّنة إذا تُركت ولم يُعمل بها.
3 -أنها تجمع المصالح كلها لأن الشارع لا يشرع شيئًا إلا وفيه مصلحة.
من فروع هذه القاعدة باختصار:
1 -أدعية الاستفتاح.
2 -أذكار الركوع.
3 -أذكار السجود.
4 -الأذان.
5 -صفة الوضوء.
6 -صفة الوتر.
وفي هذه القاعدة لا يُشرع الجمع بين هذه الصفات في العبادة الواحدة فمذهب المحدثين على عدم الجمع والتفريق بين هذه الصفات في وقت واحد بأن لا يُجمع مثلًا أكثر من دعاء للاستفتاح في صلاة واحدة ولي وجهة نظر في هذه النقطة وهي: إذا كان الجمع بين الصفات يخرجها عن المألوف الشرعي فتُحرم وأما إذا جمعها ولا يخرجها عن المألوف الشرعي فلا بأس.
فالركوع يكون فيه التعظيم بأي ذكر من الأذكار الواردة وإن جمع بينها فإنه لا