-صلاة النبي ? على المنبر:
صلى النبي ? على المنبر مرة واحدة في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه وعلل ذلك النبي ? بقوله: «إنما فعلت ذلك لتأتموا بي وتعلموا صلاتي» فإذا كان هناك جمع من المسلمين الجدد لا يعرفون كيفية الصلاة ويريدون أن يعرفوا كيف يصلي أمامهم فلا حرج أن يقوم الإمام على أصل المنبر ويصلي ويسجد بعدما يرجع إلى القهقرى إلى أسفل المنبر لأن السجود محل تواضع فلا يسجد على مكان عالٍ وإن صلى من غير عذر ولا سبب فلا يشرع له ذلك.
-جهر بدعاء الاستفتاح:
ثبت عن الصحابة كعمر بن الخطاب وعبدالله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين أنهم جهروا بدعاء الاستفتاح السبب في ذلك التعليم والثابت أن النبي ? لا يجهر بدعاء الاستفتاح فلا يؤخذ بذلك سُنَّة مطلقة وإنما يؤخذ منها أنها تشرع عند حلول أسبابها.
القاعدة الرابعة
إقرار النبي ? حُجَّة
القول الصحيح بعد دراسة هذه المسألة تبين أن إقراره ? على شيء حُجَّة مطلقة على الجواز من غير شرط بحال حضرته أو بغير حضرته.
اشترط بعض العلماء على جواز الإقرار أن يكون النبي ? قادرًا على التغيير بحال حضرته وسكت عنه فهذا يكون حُجَّة وقالوا: ألم يكن المشركون يطوفون حول البيت وهم عُراة والنبي ? جالس وكذلك وجود الأصنام حول البيت فيكون ذلك إقرارًا منه ? ويرد على هذا القول بمسألتين:
1 -أن النبي ? لم يسكت بل كان ينكر عليهم ويسفّه أحلامهم ويعيب آلهتهم فلماذا حاربوه؟ وسورة الأنعام مكية بالاتفاق فيها قوله تعالى: [يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ] {الأعراف:31} نزلت في الذين يطوفون عُراة.
2 -الدعوة درجات فهؤلاء مشركون يطوفون عُراة فأيهم يُقدّم في الدعوة دعوتهم للتوحيد ونزعهم من الشرك أم دعوتهم إلى فروع الإسلام.
فمن الذي كسر الأصنام من حول البيت أليس النبي ?!!
ومن فروع هذه القاعدة:
-اختلف أهل العلم في قراءة سورتين في الركعة الواحدة:
منهم من منع ومنهم من أجاز والقول الصحيح الجواز وليست بسُنَّة ويدل على الجواز أن أحدًا من الصحابة كان يقرأ سورة الإخلاص في كل ركعة فسأله النبي ? وقال: «إني أحبها وهي صفة الرحمن» فأقره النبي ? ويدل هذا على الجواز ولا ينكر عليه.
-صلاة الركعتين قبل المغرب:
استدل جابر رضي الله عنه بسكوت النبي ? لأنه كان يراهم يصلوها ولم يأمرهم ولم ينهاهم ويدل سكوت النبي ? على جوازها.
-جواز العزل:
قال جابر رضي الله عنه: «كنا نَعزل والقرآن ينزل» فاستفاد جابر رضي الله عنه بسكوت القرآن وسكوت النبي ? عن النهي عن العزل بجوازه.