الصفحة 24 من 70

2 -مسائل خلافية: فينكر على المخالف فيها لأن الدليل ناصر لأحد الطرفين.

3 -مسائل اجتهادية: وهذا المراد بقولهم «لا إنكار في مسائل الخلاف» والخلاف هنا سائغ والخروج من هذا الخلاف مستحب فيما فيه جزئية متفق عليها بين العلماء.

القاعدة السادسة عشرة

يجب تفسير الدليل وفهمه باعتدال من غير إفراط ولا تفريط

هناك ثلاث محظورات في فهم الدليل فهمًا صحيحًا:

1 -أن يحمّل الدليل من المعاني والدلالات ما لا يحتمله الدليل.

2 -أن يقصّر في فهم معنى الدليل.

3 -أن يجعل في فهم الدليل قواعد وطرقًا غير الذي قرره سلف الأمة وأئمتها.

لو سبرت خلاف أهل العلم في كثير من المسائل والشركيات والبدعيات في هذه الأمة لتجدها داخلة في إحدى هذه المحظورات الثلاث.

القاعدة السابعة عشرة

الحكم الوارد في قصة ما لا يكون خاصًا بصاحب القصة بل يكون الاستدلال بذلك الحكم الوارد في تلك القصة داخلًا فيه غير صاحب القصة أيضًا

هذه القاعدة قريبة من قاعدة: (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) .

فإذا وردت قصة في عهد النبي ? أفرادها معروفون واحتاجت هذه القصة إلى بيان لحكم شرعي بذلك فهل يدخل مع صاحب القصة غيره؟

هنا جزئية اتفق عليها أهل العلم: وهي ما نزل على سبب خاص فإنه لا يخص على الأفراد التي نزلت فيهم بل يدخل معهم غيرهم وهذا بإجماع المسلمين.

وهنا جزئية اختلف عليها أهل العلم: أن دخول غير أصحاب القصة معهم هل بمقتضى عموم النص أم بمقتضى القياس والخلاف هنا: خلافٌ لفظي ليس فيه ثمرة والمراد أن غيرهم يدخل مع أصحاب القصة.

إذًا يدخل أصحاب القصة دخولًا أوليًا ويدخل من وافقهم دخولًا تبعيًا.

-مثال: لما حصل الظهار في قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها نزل الدليل في هذه القضية لكل مظاهر إلى أن تقوم الساعة ودخول غيرهم في القصة بعموم اللفظ أو بالقياس قل ما شئت فلا يضر فالمهم غيرهم يدخل مع أصحاب القصة والعبرة واحدة. فإذا ورد دليلٌ شرعي يخص أصحاب الحادثة فلا يدخل معهم أحد بالتخصيص.

-مثال: قول النبي ? لخزيمة رضي الله عنه: «أن شهادة خزيمة بشهادة رجلين» وهذا خاصٌ بخزيمة رضي الله عنه. فلا يدخل أحد مع هذا الذي كان عدلًا ومصدقًا للنبي ? وأمينًا وفيًا فلا يصح القياس به بل أن هناك من كبار الصحابة شهادتهم بشهادة رجل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت