الصفحة 22 من 70

القاعدة الرابعة عشرة

الأعيان المذكورة في الدليل لا يلحق بها ما لم يذكر في الدليل

القول الصحيح في هذه القاعدة ليس ما ذكره المؤلف حفظه الله: «إذا نُصَّ الدليل على أعيان معينة فإن الأصل عدم الإلحاق بها إلا فيما اتفق معها في علتها المقررة في الشرع» .

-مثال: لحوم الإبل تتوضأ منها والعلة تعبدية غير معروفة المعنى وبعض أهل العلم تكلم في حكمتها ولكن هي علة استنباطية.

العلل الاستنباطية إذا لم تكن مجمعًا عليها فلا تبنى عليها الأحكام بل تبنى الأحكام على العلل المنصوصة والعلل المتفق عليها.

والأمر بالوضوء من لحوم الإبل معين وغير معلل لأن شرط الإلحاق وجود العلة والعلة في الأمر بالوضوء من لحم الإبل غير معلومة فلا يلحق معها لعدم وجود العلة وهذا نوع القياس أربعة أركان مع ذكر المثال للتوضيح:

1 -الأصل: لحم الإبل.

2 -الفرع: لحم النعام.

3 -العلة: غير معروفة.

4 -الحكم: لا يقاس عليه لعدم معرفة العلة.

والأمور المعينة في الشرع إن كان لها علل معلومة أو مستنبطة استنباطًا مجمعًا عليه أو فيما يغلب على الظن أنها مجمع عليها فلا بأس أن نلحق بها غيرها لأن غلبة الظن كافية.

-مثال: ذهب جمهور العلماء على أن الربا غير مقصور على الأعيان الستة المذكورة في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه والنبي ? نصّ هذه الأعيان وقد تكلم العلماء في عللها وإن كانوا مختلفين في العلة وغلبة الظن فيها أن علة التحريم في الذهب والفضة «مطلق الثمنية» ويلحق بها كل ما كان في هذه العلة كالأوراق النقدية في هذا الزمان لأنها ثمن للأشياء وهذه علة قياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت