الصفحة 19 من 70

وعلى الأمة العمل به.

ذكر الترمذي رحمه الله في مقدمة كتاب العلل: (أن كل حديث في هذا الكتاب فإنه معمول به إلا حديث: «أن النبي ? جمع بين صلاتي الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء من غير مطر ولا خوف .. الحديث» وحديث: «شارب الخمر في المرة الثالثة أن يقتل ... الحديث) فإن هذا ليس بصحيح لأن ثبت عمل كثير من سلف الأمة بهذا وقد أثبتها الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان في كتابه: «ما يدّعي به إنه لم يعمل به السلف» ومن المعروف أن الأمة لا تجتمع على ضلالة وللألباني كتاب: «الحديث النبوي حُجَّة بذاته» .

القاعدة العاشرة

يجب العمل بالدليل ولو خالفه من خالفه من السلف الصالح رضي الله عليهم

يجب ردُّ كل قول خالف الدليل على قائله كائنًا من كان لأن الله عز وجل أمرنا باتباع السُّنة.

القاعدة الحادية عشرة

لا يشرع ترك الدليل وإن عمل الناس بخلافه

المقدم في العمل هو الدليل بغض النظر عن الناس عملوا به أو لم يعملوا به وصاحب الحق من كان معه الدليل حتى وإن خالفه أهل الأرض جميعًا.

القاعدة الثانية عشرة

الأدلة لا تعارض بالعقل بل يسلَّم للدليل تسليمًا من غير اعتراض عليه

هناك قواعد مهمة اتفق عليها سلف الأمة وأئمتها:

1 -أن النقل مقدم على العقل:

المراد بالنقل هو الكتاب والسُّنة وما وقعت البدعة في هذه الأمة إلا بعد معارضة العقل للنقل بل أن أول ذنب عُصي به الله عز وجل هو معارضة العقل للنقل فعندما أمر الله عز وجل ابليس أن يسجد لآدم وهو نصٌ صحيح صريح لا يحتمل المناقشة رد إبليس هذا النقل بقوله: [أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ] {ص:76} وتقديم العقل على النقل مدرسة إبليسية شيطانية فأهل البدع إذا عارضت عقولهم النص اتهموا النص وحرفوه وضعفوا سنده وأوَّلوه.

2 -لا يمكن تعارض نقلٌ صحيح مع عقلٍ صريح:

هذه القاعدة تنفي المعارضة إذا ثبت صحة النص فلا تعارض بين النقل والعقل لأن الذي أنزل النص هو الذي خلق العقل وهو أعلم بما يصلح العقل وبما يوافقه قال تعالى: [أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ] {الملك:14} .

3 -أن النصوص لا تأتي بما يعارض العقول وإنما تأتي بمحيرات العقول:

النص أوسع من العقل فإن الله تعالى قد يتكلم عن شيء من ملكوته في السم‍اوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت