الصفحة 11 من 70

قال الخطيب البغدادي رحمه الله: «وكل مبتدع باعتقادهم يتظاهر وهو على الإفصاح بغير مذهبهم لا يتجاسر» .

القاعدة الرابعة

منهج أهل الحديث مبني على قواعد وأصول ومسائل

العبرة بالأخذ من الأصول والقواعد ليس بالمسائل والفروع فقط. فالأشاعرة والمعتزلة والخوارج وغيرهم يوافقون أهل السُّنة في بعض المسائل. والفروع ويخالفونهم في الأصول فليس هؤلاء من أهل السُّنة.

مثال: الأشاعرة يعظّمون الصحابة ويؤمنون بمنازلهم ويسكتون عمّا شجر بينهم وهذا من مذهب أهل السُّنة والجماعة وهم ليس من أهل السُّنة والجماعة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن كل حق مع الفرق إنما استفاده عندما تشبّه بأهل الحديث» .

الرد على من قال أن الأشاعرة من أهل السُّنة والجماعة:

الانتساب إلى أهل الحديث ليس مجرد كلام وإنما إقامة الدعوة على براهين تصدِّق ذلك فالأشاعرة يقولون نحن أهل السُّنة والجماعة، ولكن من هم أهل السُّنة والجماعة؟!.

السُّنة: الاعتصام بالسُّنة وجعلها المصدر الثاني من مصادر التشريع.

الجماعة: مأخوذة من الاجتماع ومصدره الإجماع وهو المصدر الثالث من مصادر التشريع.

فهل هؤلاء أخذوا بالسُّنة والإجماع فهذه دعوى خالية من الدليل والبرهان وأما أبو الحسن الأشعري فقد ثبت رجوعه إلى أهل السُّنة والجماعة في آخر حياته وأما اتباعه فما زالوا على مذهبه القديم وألف في ذلك كتابه «الإبانة عن أصول الديانة» فهذا الرجل تقلّب في ثلاثة مذاهب فبقي أربعين سنة معتزليًا ثم تحوَّل إلى مذهب الماتريدية فلم يعجبه فأخذ من هذا وهذا وأنشأ مذهب الأشاعرة ثم رجع إلى أهل السُّنة فالرجوع إلى الحق أولى من التم‍ادي في الباطل فرحمه الله رحمة واسعة.

القاعدة الخامسة

من خالف أهل الحديث ولو في قاعدة واحدة فإنه لا يعتبر من أهل الحديث

إذا اتفق أهل الحديث على قاعدة وخالفها أي أحد فإنه يخرج من دائرة أهل الحديث وينسب إلى غيرهم.

ولذا فإن طالب العلم ينبغي عليه أن يحرص حرصًا كبيرًا وينظر إلى القواعد التي يعتمدها ويكتبها ويفتي الناس بها هل هي متفقة مع أهل الحديث وهذا يكون بالبحث وسؤال أهل العلم الراسخين.

القاعدة السادسة

أهل الحديث يستعملون مع من خالفهم العدل والإنصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت