الصفحة 10 من 70

الباب الثالث

قواعد في أهل الحديث

القاعدة الأولى

أصول أهل الحديث أصح من أصول غيرهم وطريقتهم أصح من طريقة غيرهم

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن أحق الناس بأن تكون هذه الفرقة الناجية: أهل الحديث والسُّنة الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله ? وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها وأئمتهم فقهاء فيها وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها تصديقًا وعملًا وحبًا وموالاةً لمن والاها ومعادةً لمن عاداها» .

القاعدة الثانية

الأصل العام الذي يمشي عليه أهل الحديث اتباع الكتاب والحديث الصحيح على فهم السلف الصالح

قال الإمام أحمد رحمه الله: «أصول السُّنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ?» .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ونحن لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سامعه أو كتابته أو روايته بل نعني بهم كل من كان أحق بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهرًا وباطنًا اتباعه باطنًا وظاهرًا» .

القاعدة الثالثة

ليس كل من انتسب إلى أهل الحديث فهو منهم حتى يمشي على طريقتهم

الانتساب إلى أهل الحديث من باب الدعوى اللسانية فهذا لا يكفي فلا بد من الدعوى العملية واللسانية لأن الدعاوى كثيرة فقد طلب النبي ? البيّنة على المدّعي فإذا كان الرجل يزعم أنه من أهل الحديث يجب أن يكون متبعًا لهم ظاهرًا وباطنًا ومعتمدًا على قواعدهم ومناهجهم في التعامل مع الأحاديث ومن نادى بذلك ننظر إلى اعتقاده وعمله.

فكيف يدّعي الرافضة أنهم أهل الحديث وهم لا يأخذون بالصحيحين أو كيف يدَّعي الأشاعرة أنهم أهل الحديث وهم يحكّمون العقل ويعظّمونه ويقدّمونه على الحديث حتى قال بعضهم: «لا نقبل الحديث إلا إذا عرضناه على العقل فإن قبل أخذنا به وإلا لا نأخذ به» . أو كيف يدَّعى المعتزلة أنهم أهل الحديث وهم ينكرون الأسماء والصفات ويخالفون الأحاديث المتواترة والآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت