وأما البشائر فالبشائر موجودة، وأبشركم جميعًا بما بشر به النبي أصحابه بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -في الحديث الذي ورد من عدة طرق, بل عن عدة من الصحابة- {لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خالفهم, ولا من خذلهم} وفي رواية: {يقاتلون على أمر الله حتى يأتي أمر الله} وما هو أمر الله؟
الريح الطيبة التي تهب بين يدي الساعة, فتقبض أرواح المؤمنين, فلا يبقى إلا شرار الخلق, وهم الكفار الذين تقوم عليهم الساعة, فالسنة ظاهرة -بإذن الله عز وجل- ولم ترتفع أعلام البدعة إلا وكان ذلك حافزًا لأهل السنة أن يعودوا إلى رشدهم, ويتمسكوا بدينهم, فترتفع أعلام السنة بإذن الله عز وجل.
والأمر بأيدينا, فنحن بيدنا الخيار، إما أن ننصر السنة والحق فذلك نصر لنا ولديننا, والله تعالى وعد: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [الحج:40] ، وإما أن نتخلى -والعياذ بالله من ذلك- فأيضًا قد أخبر: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [محمد:38] ينصر الله دينه بمن شاء.
ألا ترون أنه لو قامت الدعوة الصحيحة، وكُتب عن هذا كتابات صحيحة, ووجهت وسائل إعلام قوية على بلادهم, ألا ترون أنه سيهدي الله عز وجل منهم العدد الكثير وقد وقع ذلك.