فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 75

ضيق الصدر من البدع

السؤال: إن الصدر ليضيق بهذه البدع، فما واجب الشباب المسلم تجاهها، وهل من بشائر بشرك الله بالخبر؟

الجواب: أما أن الصدر يضيق, فلم لا يضيق, وكيف لا يضيق, والأمر أمر شرك بالله عز وجل, وهدم للإسلام، وطعن لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وتكذيب لكتاب الله, وصد عن سبيل الحق؟!

لا بد أن تضيق صدور المؤمنين, فقد ضاقت نفس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى الكفر, ولما رأى الأصنام تُعبد من دون الله عز وجل, ضاقت وأُنزل عليه الآيات في ذلك: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ [فاطر:8] ، وقوله: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ [الكهف:6] إلى آخره.

فالضيق يقع, وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كثرة ما تألم من أحد المواقف من مواقف المشركين, ظل يمشي وهو لا يدري عن نفسه، وقال: {ما أفقت إلا وأنا في قرن الثعالب} ، حيث خرج من الطائف وهو مستغرق في الهم والتفكير, وما أفاق إلا وهو في قرن الثعالب , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, لأنه رحمة للعالمين, يريد لهم الخير ويدعوهم إلى النجاة ويدعونه إلى النار, يخونونه وهو الأمين, ويكذبونه وهو الصادق، فليس غريبًا أن تضيق صدورنا بأمثال هذا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت