فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 75

قال: عائشة , قال: ومن الرجال: قال أبوها, ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا.

فهذا هو أحب الناس إليه, وهو رفيقه في الغار, وصاحبه، وإذا قيل: صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فالمتبادر أنه أبو بكر رضي الله عنه، ولم ينقل عنه ولم تنسب أي فرقة أنه اختصه بشيء, فما بالكم بغيره، ولو كان هناك شيء -فرضًا- لقدم عليه هذا الصاحب قبل القرابة, فهو أفضل عنده وأحب إليه من قرابته.

فالمقصود أن في ذلك تخوين للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والأمر الثاني: أن السبئية أشاعوا ذلك في أيام علي رضي الله تعالى عنه, وصح عنه في حديث صحيح في صحيح البخاري وصحيح مسلم ورواه أحمد في المسند وغيره، أنه قال لما سئل: [[هل خصّكم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء من العلم] ] الذي هو العلم الباطن كما تزعم الصوفية والباطنية والروافض، فهم يتفقون على أن هناك علمًا باطنًا لعلي، [[فيقول علي رضي الله عنه: لا والذي خلق الحبة وبرأ النسمة، ما خصّنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء إلا فهمًا في كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فأخرج هذه الصحيفة فإذا فيها العقل, وفكاك الأسير, وألا يقتل مؤمن بكافر] ]، أي: معاهدة عاهدها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكتبها, واحتفظ علي بهذه الورقة في قراب سيفه، والأحكام التي هي مكتوبة وواردة عن الصحابة, ومعروفة عند المسلمين، وبعض الروايات فيها زيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت