فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 75

-اعملوا بهذا القرآن، واقرءوه إلى أن يظهر القائم من ولدي -القائم أو صاحب الزمان من ولدي- فيظهر لكم بالقرآن الحقيقي ''.

فالآن هم يقولون هذا الكلام أمامنا، ويقولون: إنهم صادقون وليس عندهم إلا هذا القرآن ولا يوجد كتاب آخر، وهم يقصدون بذلك أن القرآن الحقيقي موجود في السرداب، ومع ذلك فقد كتبوا من مصحفهم هذا بعض السور، كما قال أحدهم وهو الطبرسي قال: نستطيع أن نعرف بعض السور فليس لازمًا أن القرآن الحقيقي كله موجود في السرداب، فإنه من الممكن أن نكتشف مثل سورة الولاية وسورة كذا، وأخذوا يأتون بسور يكتبونها بأيديهم فجة سقيمة ركيكة، ويقولون: هذا من القرآن الناقص الذي أنقصه عثمان وعمر وأبو بكر رضي الله تعالى عنهم أجمعين وقبح أولئك المجرمين، فالمقصود أن العلم الباطن -كما يزعمون- موجود عند الإمام في السرداب.

والباطنية رأوا أن المسألة إذا بقيت معلقة في السرداب فسوف تكذبها العقول ولا تصدقها، فحولوا موضوع السرداب إلى شيء آخر، فقالوا: لا، القضية ليست قضية السرداب، بل القضية أن فترة ظهور الشريعة انتهت، والآن انتقلنا إلى فترة غيبة الشريعة أو باطن الشريعة أو حقيقتها، فالإمام إلى الآن -مثلًا- الآغاخان هو من ذريته ولديه هذا العلم، كما يقولون: الإمام هو الذي يملك ويُعطي للناس العلم، فهذا العلم الحقيقي والعلم الباطن، فهو يُفسر ويبين للناس حقيقة دينهم، وهو موجود أو نوابه وأبوابه موجودين يبلغون الناس عن الإمام، فيبلغون للناس ماذا يريد الإمام وبماذا يتعبدونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت