فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 75

علاقة الشيعة والصوفية بالباطنية

ومن هذا المنطلق يذكر العلماء -كابن الجوزي وهو من أكثر من فصَّل عن القرامطة - كيف تكونت الباطنية، يقولون: كانت الباطنية أول ما نشأت تحول الناس من شيعي إلى باطني، والعملية في حقيقتها بسيطة جدًا خصوصًا إذا دققنا النظر فيها، يأتون إلى الشيعي فيقولون له: ما تقول في أصحاب محمد: أبو بكر، وعمر، وعثمان والصحابة كلهم؟

فيقول: مرتدون كفار إلا علي والمقداد وسلمان وأبو ذر من أربعة إلى اثني عشر.

وقد ظهر من كلام أبي الربيع الزهراني أن أول ما يدعون الإنسان إليه هو أن يكون شيعيًا، وعندما يكون شيعيًا قد دخل في التشيع، وعندئذٍ يريدون أن يرقوه ليكون باطنيًا ليعتمدوا عليه أكثر، قالوا له: فما ظنك بأبي بكر وعمر قال: كذابون ومخرفون قالوا: هل تلعنهم؟

قال: ألعنهم، فيثقون به أكثر، فيقولون: ما رأيك في علي؟

قال: مولانا وإمامنا. فيضحكون منه، كيف مولاك؟

قال: نعم، قالوا: ما رأيك في العلم الباطن وفي علم الغيب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت