وربما كان يقول: «الله أكبر، لا إله إلا أنت، لا إله إلا أنت، سبحان الله وبحمده، سبحان الله وبحمده» .
الاستعاذة
ثم يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، أو ربما قال: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه» ، وربما قال: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه» .
ركنية الفاتحة وفضائلها
ثم يقرأ فاتحة الكتاب. فإن كانت الصلاة جهرية أسمعهم القراءة، ولم يسمعهم: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، فربه أعلم هل كان يقرأها أم لا؟ وكان يقطِّع قراءته آية آية، ثم يقف على { رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، ثم يبتدئ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ويقف، ثم يبتدئ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } - على ترسل وتمهل وترتيل - يمد الرحمن ويمد الرحيم، وكان يقرأ: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } بالألف، وإذا ختم السورة، قال: «آمين» ، يجهر بها ويمد بها صوته، ويجهر بها من خلفه حتى يرتجَّ المسجد.
واختلفت الرواية عنه: هل كان يسكت بين الفاتحة وقراءة السورة أم كانت سكتة بعد القراءة كلها؟
فقال يونس عن الحسن بن سمرة: حفظت سكتتين؛ سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة -عند الركوع-. وصدقه أُبَيّ بن كعب على ذلك، ووافق يونس أشعت الحمراني عن الحسن فقال: سكتة إذا استفتح وسكتة إذا فرغ من القراءة. وخالفهما قتادة فقال: عن الحسن بن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا فحدث سمرة أنه حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتتين؛ سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } فقط، فحفظ ذلك سمرة وأنكر عليه عمران بن حصين، فكتبا في ذلك إلى أُبَيّ بن كعب، فكان في كتابه أن سمرة قد حفظ.