استقبال القبلة (الكعبة)
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة، واستقبل القبلة، ووقف في مصلاه -رفع يديه إلى فروع أذنيه واستقبل بأصابعه القبلة ونشرها، وقال: «الله أكبر» .
ولم يكن يقول قبل ذلك: نويت بأن أصلي كذا وكذا مستقبل القبلة أربع ركعات فريضة الوقت أداء لله تعالى إمامًا! ولا كلمة واحدة من ذلك في مجموع صلاته من أولها إلى آخرها! فقد نقل عنه أصحابه حركاته وسكناته وهيئاته، حتى اضطراب لحيته في الصلاة! حتى إنه حمل بنت ابنته مرة في الصلاة فنقلوه ولم يهملوه! فكيف يتفق مَلَؤُهُم من أولهم إلى آخرهم على ترك نقل هذا المهم الذي هو شعار الدخول في الصلاة؟! وَلَعَمر الله لو ثبت عنه من هذا كلمة واحدة لكنا أول من اقتدى به فيها، وبادر إليها.
وضع اليمنى على اليسرى على الصدر
ثم كان يمسك شماله بيمينه، فيضعها عليها فوق المفصل، ثم يضعها على صدره.
أدعية الاستفتاح
ثم يقول: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد» .
وكان يقول أحيانًا: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمِرْتُ وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا؛ لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» .
ولكن هذا إنما حفظ عنه في صلاة الليل.
وربما كان يقول: «الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكْرَة وأصيلا» .