الصفحة 12 من 21

أحدهما: ما رواه أبو داود من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى أن يعتمد الرجل على يديه في الصلاة) . وفي لفظ: (نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة) ، ولا ريب أنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه اعتمد عليهما، فيكون قد أوقع جزءًا من الصلاة معتمدًا على يديه بالأرض، وأيضًا فهذا الاعتماد نظير الاعتماد في الرفع منه، سواء، فإذا نهى عن ذلك كان نظيره كذلك.

الثاني: أن المصلي في انحطاطه ينحط منه إلى الأرض الأقرب إليها أولا، ثم الذي من فوقه، ثم الذي من فوقه، حتى ينتهي إلى أعلى ما فيه، وهو وجهه. فإذا رفع رأسه من السجود ارتفع أعلى ما فيه أولا، ثم الذي دونه، ثم الذي دونه، حتى يكون آخر ما يرتفع منه ركبتاه. والله أعلم.

صفة السجود

ثم كان يسجد على جبهته وأنفه ويديه وركبتيه وأطراف قدميه، ويستقبل بأصابع يديه ورجليه القبلة، وكان يعتمد على أليتي كفيه، ويرفع مرفقيه، ويجافي عضديه عن جنبيه حتى يبدو بياض إبطيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويعتدل في سجوده ويمكن وجهه من الأرض مباشرًا به للمصلى غير ساجد على كور العمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت