الصفحة 13 من 21

قال أبو حميد الساعدي -وعشرة من الصحابة يسمعون كلامه-:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: «الله أكبر» وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: «سمع الله لمن حمده» ثم رفع واعتدل ثم رجع كل عضو في موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدًا وقال: «الله أكبر» ، ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه، وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه معتدلا، ثم هوى ساجدًا وقال: «الله أكبر» ، ثم ثنى رجله وقعد عليها حتى يرجع كل عضو إلى موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متورِّكًا ثم سلم.

وكان يقول في سجوده: «سبحان ربي الأعلى» .

وروي أنه كان يزيد عليها: «وبحمده» .

وربما قال: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره؛ فتبارك الله أحسن الخالقين» .

وكان يقول أيضًا: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي» .

وكان يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت» .

وكان يقول: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» .

وكان يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره» .

وكان يقول: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» .

وكان يجعل سجوده مناسبًا لقيامه.

ثم يرفع رأسه قائلا: «الله أكبر» ، غير رافع يديه، ثم يفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ويضع يديه على فخذيه ثم يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت