الصفحة 10 من 21

ثم كان يرفع رأسه قائلا: «سمع الله لمن حمده» ، ويرفع يديه كما يرفعهما عند الركوع، فإذا اعتدل قائمًا قال: «ربنا ولك الحمد» ، وربما قال: «اللهم ربنا ولك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» .

وربما زاد على ذلك: «اللهم طهرني بالثلج والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ» .

وكان يطيل هذا الركن حتى يقول القائل: قد نسى. وكان يقول في صلاة الليل فيه: «لربي الحمد، لربي الحمد» .

كيف يخر للسجود؟

ثم يكبر ويخر ساجدًا ولا يرفع يديه، وكان يضع ركبتيه قبل يديه، هكذا قال عنه وائل بن حجر وأنس بن مالك، وقال عنه ابن عمر: إنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، واختلف على أبي هريرة؛ ففي (السنن) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» .

وروى عنه المَقْبَري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

«إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه» .

فأبو هريرة قد تعارضت الرواية عنه، وحديث وائل وابن عمر تعارضًا، فرجحت طائفة حديث ابن عمر ورجحت طائفة حديث وائل بن حجر، وسلكت طائفة مسلك النسخ، وقالت: كان الأول وضع اليدين قبل الركبتين ثم نسخ بوضع الركبتين أولا، وهذه طريقة ابن خزيمة في ذكر الدلائل على أن الأمر بوضع اليدين عند السجود منسوخ، فإن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ، ثم روى من طريق [إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل حدثني أبي عن أبيه عن سلمة بن مصعب بن سعد عن سعد] قال: (كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأُمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت