الصفحة 69 من 201

المعلم أسهب -وفق البرقية- في إثبات ابتعاد بلاده عن دعم الطروحات الإيرانية التي تهدد المنطقة، وضرب مثلا في وقوف سوريا إلى جانب البحرين عندما صدرت من إيران تصريحات تدعّي بأن البحرين جزء من إيران، وقال إن بلاده عملت على دفع إيران لسحب تلك التصريحات. كما استذكر تدخل الرئيس السوري المقبور حافظ الأسد دبلوماسيا عندما هدد الجيش الإيراني باحتلال مدينة البصرة العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.

وفيما يخص الاتهامات الموجهة لسوريا بأنها تابعة لإيران، رفض المعلم تلك الاتهامات وساق قرار ذهاب سوريا إلى محادثات أنابوليس وبدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل رغم الاعتراضات الإيرانية على أنها إثبات بأن سوريا مستقلة في قرارها، ولكن يرد على هذه التصريحات أن النظام الأسدي كان أكبر الداعمين لإيران في حربها ضد العراق خلال حرب الثماني سنوات، وقدمت دعما لوجستيا وعسكريا لإيران خلال هذه الحرب، كما أرسلت قواتها للوقوف مع القوات الأمريكية ضد العراق في بداية التسعينات، وساهمت في انتشار المد الإيراني في العراق بعد احتلاله من قبل الولايات المتحدة، وساهمت في حقيق مصالح إيران في لبنان تحت دعاوي لا تمت للحقيقة بأي صلة بحسب ادعاءآ المقاومة والممانعة، والي أثبتت الحقائق أنها لا تمت للواقع بأي صلة.

وفي المقابل لا يزال نظام ثورة الخميني المشؤوم يتشبث بثلاثة آمال بائسة، خوفا من العزلة في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط شكلا جيوسياسيا جديدا، ويتمثل الأمل الأول في إنقاذ النظام الأسدي الحاكم في دمشق، حتى ولو كان ذلك يعني تقبل أعباء مادية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت