يستطيع الاقتصاد الإيراني المنهك تحملها، أما الثاني فيكمن في منع إحياء العراق كمنافس محتمل، في حين يتمثل الأمل الثالث في استغلال الأزمة السياسية والاجتماعية الموجودة في البحرين من أجل الاستحواذ على السلطة.
ففي سوريا، تقوم استراتيجية الملالي على تصوير الثورة على أنها مؤامرة غربية لمعاقبة نظام يفترض أنه جزء من «المقاومة أو الممانعة» ، وتزعم إيران أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون لإقصاء القوى المعادية الحالية أو المستقبلية مثل إيران وروسيا والصين من المنطقة، كما يتمنى الملالي تأجيل سقوط نظام الأسد، بحث يكون لديهم متسع من الوقت لزيادة نفوذهم في جنوب العراق، وهو ما يمثل أملهم الثاني، حيث سيتأثر الشعب العراقي بانتصار إخوانهم في سوريا، ويرى أن دولته قوية بما يكفي لتجنب أي هيمنة جزئية أو كلية من جانب إيران.
وتتمثل خطة طهران بالنسبة للعراق في تشجيع إقامة دولة منفصلة للشيعة في الجنوب تحت اسم الفيدرالية، وهو ما يمكن إيران من السيطرة على مركز العقيدة للشيعة في النجف، وبالتالي تستبق أي تهديد محتمل للفكر الخميني.
ومن الواضح أن علي خامنئي، «المرشد الأعلى» للنظام الخميني، يفتقر إلى المؤهلات التي تجعله قائدا روحيا للشيعة في العراق ولذا تعمل أجهزة الأمن الإيرانية على سيناريو آخر يقوم بموجبه أحد الملالي من ذوي المراتب المتوسطة بدور آية الله ومرجع التقليد للشيعة في العراق.