الصفحة 58 من 201

وقد جاء أول تصريح رسمي سوري حول الحرب العراقية الإيرانية بعد اندلاعها بشهر ونصف علي لسان المقبور حافظ الأسد حيث أدان فيها الحرب علي إيران كما أدان صدام شخصيًا واعتبر حربه علي إيران مؤامرة ضد الأمة العربية، مفندًا ما أكده العراق من أن هذه الحرب هي دفاع عن الأمة العربية، قائلًا بأنه لو كان هذا صحيحًا لشاورنا قبل إشعال الحرب، واعتبر أن الحرب لامبرر لها. ومع قبول (إيران) للمعاهدة رقم 598، عام 1988 ووقف إطلاق النار بين العراق وإيران، دعمت سوريا موقف إيران واعتبرته موقفًا عاقلًا ومساعدًا علي استتباب الاستقرار في المنطقة، وكان هذا معززًا للروابط بين إيران والنظام الأسدي.

وعليه فقد ازدهرت علاقات الأسد مع حكومة ملالي إيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وقد وضع لهذه العلاقات برنامج محدد بعد زيارة وفد سوري رفيع المستوي من نظام الأسد الأب، لايران عام 1981 استمر لمدة أربعة أيام تم بعدها إصدار بيان سياسي مشترك، ثم التوقيع علي بروتوكول تجاري، وبموجب هذا البروتوكول تحسن حجم المبادلات الاقتصادية بين البلدين والذي كان يقضي بدفع إيران ما مقداره 9مليون طن من النفظ الخام إلي سوريا، مقابل احتياجات إيران من الفوسفات بمقدار مليون طن سنويًا، أما بشأن كيفية دفع ثمن النفط فقد اتفق علي أن يكون 7/ 2 مليون طن عن طريق المبادلة التجارية فيما يكون الباقي نقدًا. وقد بلغت الصادرات الإيرانية إلي سوريا نحو 642. 169. 186. 54. 3084 مليون دولار في أعوام 1980، 1986، 1987، 1988، 1989، 1990، بالترتيب بما شكل نحو 7و4% 1و2% 7/ 1% 20% من إجمالي الصادرات الإيرانية في الأعوام المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت