والقوى القومية التقدمية اللبنانية الذي تكلل بقتل كمال جنبلاط الذي كان زعيما لهذه الجبهة، فيما اغدق العطاء على حركة امل الشيعية وقدم لها العون العسكري والغطاء السياسي لتظهر على مسرح الاحداث كقوة شيعية مهمتها الاولى تتمثل في قتل وتصفية الوجود الفلسطيني في لبنان، باعتبار ان الفلسطينيين"أعراب وهابية"كما تشير الى ذلك أدبيات حركة امل ووثائقها بكل وضوح.
وعندما اجتاحت اسرائيل لبنان حصل الانقلاب التاريخي في ثنائية الصراع، حيث عمل النظام السوري وبتحالف مع ايران على اعتماد الأجندة الطائفية في ادارة الحرب مع إسرائيل، فتم ابعاد فصائل المقاومة الفلسطينية من الصراع وتم ابعاد القوميين العرب وقوى اليسار وصار حزب الله منظمة شيعية مغلقة تتبنى شعار مواجهة اسرائيل ليس على اساس وطني او قومي ولكن باعتبارها منظمة شيعية تعتبر جزءا من منظومة ادوات وزارة الخارجية الايرانية لنقل الأزمات التي تعانيها إيران في الداخل والخارج من تناقضات تعصف بالمجتمع الإيراني، وهنا حصل التغيير الآخر الذي يشكل اكثر خطورة الا وهو ادخال ايران كطرف في معادلة الصراع بين الامة وإسرائيل
وهناك أمثلة عديدة على تورط النظام النصيري الأسدي في إضعاف العراق فقد أدي قيام الأسد بغلق أنبوب النفط العراقي المار عبر أراضيها إبات الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن المنصرم إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد العراقي حيث تسبب في حرمان العراق من ربع دخله السنوي من النفط وذلك في أعقاب الحرب العراقية الإيرانية.