ومواجهة التمدد الشيعي الإيراني.
لقد باتت الساحة السورية ميدانا لتصفية الحسابات والمناورات السياسية الدولية والإقليمية متخذة أبعادا إيديولوجية وانحيازات دينية وطائفية، فعلى سبيل المثال يفسر كثير من المحللين موقف الدعم الروسي للنظام الأسدي بخشية روسية من تحول سوريا إلى دولة إسلامية سنية كما صرح بذلك لافروف وزير خارجية بوتن. بالمقابل وصم رئيس الوزراء التركي بشار الأسد بأنه يشن حربا طائفية ضد شعبه، كما أفصح نوري المالكي رئيس وزراء العراقي بأن انتصار المعارضة السورية سيؤدي إلى حرب طائفية إقليمية، ولا يخفى على أحد الإرادة السعودية الراغبة بقتال ومحاربة المشروع الإيراني الشيعي بمشروع عربي سني. فالوضع السوري شديد التأثر وبالغ التأثير بمجريات التناحر الاستراتيجي والأيديولوجي الإقليمي والدولي، فكون سوريا دولة مجاورة لإسرائيل فرض على الثورة السورية ضغوطا بالغة لمنع انتصارها وقضائها علي النظام الحالي الذي عد من قبل المستشارين والمحللين السياسيين أفضل جار لإسرائيل منهجه حفظ أمنها ومن جهة تحركه السياسي المعارض لأي تسوية تنهي الحرب الإعلامية التي يرفع راياتها في الوقت الذي صمتت جبهته معها أكثر من أربعة عقود، ولم يعد يغتر السوريون بدعاوى المقاومة والممانعة المرفوعة كشعارات للمحور الإيراني المتضمن حلفاءه في كل من لبنان والعراق وسوريا حيث أدركوا أن الغايات الحقيقية والخلفيات الخالصة لتلك الدعاوي إنما هي لتمرير مشاريع مذهبية وإيديولوجية لا تعنيها مسألة الصراع العربي الإسرائيلي إلا من ناحية الانتهازية والاستغلال والمنفعة
وحول ادعاء القومية والعروبة للنظام الأسدي فهذا الأمر تدحضه الوقائع الحقائق الواقعية،