أيضا من مساوئ الثورة الخمينية أن النظام الأسدي في دمشق قام منذ سبعينيات القرن الماضي بتأسيس شبكة علاقات وتحالفات إقليمية ودولية كان ضابطها وقاعدتها محوران رئيسيان: الأول الاستمرار وتأييد الحكم الأسدي الطائفي، والثاني بدأ مع انتصار الثورة الخمينية (1979) في إيران عبر الاندماج بالمشروع العالمي الإمبراطوري الفارسي الطائفي وابتدأ تنفيذ ذلك التوجه بإنشاء حزب الله في لبنان إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 بتشجيع من إيران، وبمساعي مجموعة من رجال الدين الشيعة، وعمل على تقويته ودعمه بالسلاح والمال والخبرات حتى صار القوة الأكبر في لبنان واختطف الدولة والقرار، كما استفاد المشروع الفارسي من الغزو الأمريكي للعراق 2003 وتمدد داخل العراق وسيطر على مفاصل الحكم ومؤسساته حتى باتت السياسة العراقية وتوجهاتها الداخلية والعربية والإقليمية ترسم في طهران وتخدم رغباتها وتطلعاتها الدولية.
كما عمل"النظام"الأسدي الإرهابي على توطيد علاقاته بالمنظمات الإرهابية واستغلالها للضغط على الدول المجاورة واستغلالها لتنفيذ عمليات تضرب الاستقرار السياسي وتفتت السلم الأهلي وتشيع حالة من الفزع والخوف والاضطراب الأمني بغية تنفيذ أجندات ومخططات سياسية، وبدا ذلك النهج جليا في لبنان والعراق وتركيا والجزائر والكثير من الدول الأخرى ولكن بدرجات متفاوتة.
ثم جاء الانخراط المباشر والصريح لكوادر وعناصر حزب الله اللبناني-الموالي لإيران- في دعم السلطة السورية بادعاءات الدفاع عن خط الممانعة والمقاومة والوقوف في وجه انتشار الجماعات التكفيرية المتشددة، مبررا منطقيا لجماعات إسلامية سنية لدعم الثورة السورية