فالنظرة الإيرانية ثابتة بالنسبة للعرب
وهي يجب على العرب دفع ثمن الوقوف في وجه التعالي الفارسي الأجوف.
ومن مساوئ الثورة الخمينة على العرب والمسلمين عامة، أنه كان القادة الإسرائيليون يقدمون انفسهم للعالم باعتبارأن إسرائيل دولة ديمقراطية علمانية، ولم يكن بامكانهم التصريح علنا بطبييعة دولتهم الدينية اليهودية التي يحكمها الكهنوت الديني رغم انها دولة دينية يهودية وفق كل المعايير، فكان وصول الخميني الى ايران ورفع لافتة الدولة الشيعية وولاية الفقيه وتمدد ظاهرة الشيعة في لبنان ورفع راية حزب الله الشيعية قد خلق مناخا مريحا لاسرائيل للتعبير عن يهوديتها، وسهل ذلك المناخ الطائفي والبعد الديني للصراع في المنطقة على تنامي الحركات اليهودية المتطرفة في اسرائيل الى الحد الذي صارت تؤثر فيه في رسم وتقرير نوع الحكومة وسياستها، وهذا يؤكد أن دور الأسد وايران كان مطلبا اسرائيليا، كما كان دور الخميني والاسد مطلبا امريكيا،، إذ كانت مصلحة الولايات المتحدة في اطار حربها مع الاتحاد السوفيتي والكتلة الشيوعية، كان من مصلحتها تقليص دور حركات اليسار في المنطقة العربية، تلك الحركات التي كانت تمثل حليفا استراتيجيا للاتحاد السوفيتي، الأمر الذي كان يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة وحلفائها من انظمة النفط العربية
ان وجود الهلال الشيعي الطائفي الذي يمثل نظام الاسد احد اضلاعه هو ضرورة حيوية للامن الإيراني لانه يحول دون خلق تواصل بين طرابلس لبنان مرورا بالشام وصولا الى غرب