الصفحة 48 من 201

ان ايران الذي كنا نتمنى ونريد ونطمح منها هي ايران الجارة المسلمة التي تحترم جيرانها من عرب ومسلمين وغيرهم من الشعوب، بل وتعمل على الوقوف مع هذه الشعوب بصدق من اجل انتزاع حقوقهم العليا التي رفعت لواءها المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية في هذه الدول، والتي قاتلت من أجل انهاء الظلم وتحقيق العدل والسلام واحقاق الحق الذي أرادته شريعة السماء، وكم وددنا أن ترفع ايران يدها عن سوريا وكل الدول العربية لتقرر مصيرها ومستقبلها بيد ابناءها المخلصين، دون اصطفاف مع فئة او جهة معينة، معتقدة اعتقادا خاطئا بانها ستحقق مصالحها وتنفذ مشروعها بهذا الاصطفاف، والذي يعقد المشهد السياسي في سوريا والمنطقة بدلا من المساهمة في حل مشاكله، ويفقد ايران فرصة تحقيق مصالح مشتركة ومتوازنة مع جيرانها فيما لو تحالفت او بنت علاقاتها مع القوى الثورية والاسلامية التي تمثل كافة مدن سوريا وقومياتها واديانها وطوائفها وانتماءاتها السياسية الوطنية المجاهدة. لان تحالفاتها الحالية مع النظام الأسدي وبعض الأحزاب الطائفية غير الأخلاقية المرفوضة والمعزولة والمتخلفة والطائفية والفاسدة، إنما يضع القيادة الإيرانية في دائرة الشك والريبة وعدم الثقة من قبل حتى من يؤيدها لأسباب تكتيكية من العرب رسميين وشعبيين، وهذا سوف يعرضها للخسران والهزيمة آجلا غير عاجل.

لكن هناك العديد من الحكماء والعقلاء والمعتدلين والمتحضرين في ايران، وقبل هذا وذاك هناك الشعوب الايرانية التي تربطها مع الشعب السوري أو العراقي والشعب العربي اواصر من الجيرة والتاريخ المشترك والدين والعادات والتقاليد، والهموم والتحديات الواحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت