الصفحة 37 من 201

إلا أن تتخذ من قبر أبي لؤلؤة المجوسيّ مزارًا، وبدلًا من أن تترضّى على الصحابة الكرام الذين جاؤوا إليها بالإسلام، صارت تلعنهم وتسبهم وتترضّى على رجل مجوسيّ، ليس له فضيلةٌ إلا اغتاله لخليفة المسلمين الذي أحسن إليه، فهل ثمّة تفسيرٌ لتعظيم الإيرانيين لقبر أبي لؤلؤة المجوسي إلا أنّ القوم ما زالوا على دين الرجل.

إنّ المستقرئ المتعمق لأحوال إيران وسياساتها وأفعالها على أرض الواقع يدرك حقيقة المعتقد الذي تنطوي عليه وتخفيه عن عامة أتباعها، ويدرك الغاية التي تسعى إليها من كل مشاريعها، إذ لا تعدو إيران بعد التحقيق والمكاشفة أن تكون على مجوسيتها ومعتقد أسلافها الأولين، فتكون غايتها التي تروم الوصول إليها هي هدم الإسلام والانتقام من أبنائه، وبناء الإمبراطورية الفارسية من جديدٍ على جماجم المسلمين وأنقاض دولهم، ونجمل هنا بعض الحقائق التي لا تستطيع إيران إنكارها أو دفعها وهي:

أولًا: أنّ الحكومة الإيرانية التي تقوم بهدم مساجد أهل السنة وحرمانهم من حقّ بنائها، أصبحت تعنى كثيرًا ببناء معابد النار للمجوس الزراديشت على أرضها، وترصدها بالأموال الطائلة من خزينتها، وقد كشفت مصادر إيرانية معارضة أن الحكومة الإيرانية أعادت بناء معبدٍ للنار، وهو معبد مزعوم للمجوس على أنقاض صخور متناثرة قريبًا من مدينة مسجد سليمان الأحوازية، وأوضحت المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية، وفق ما أوردته صحيفة (السياسة) ، أن إيران وضعتْ المكان على قائمة الأماكن التاريخية الوطنية، وأشارت المنظمة إلى أن إيران افتتحت المعبد وقامت بالترويج له كمكان سياحي وديني، مضيفةً أن عناصر من مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية زارت المعبد لتكتشف أنه تم بالفعل إشعال النيران في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت