تعلن الدراسة بما لا يدع مجالا للشك ، مخالفة إسرائيل لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم ، رغم توقيعها على هذه الاتفاقية .
تكشف الدراسة عن مدى أزمة جيش الاحتلال الإسرائيلي في سعيه لصون سيطرته على الأراضي المحتلة ومنها قطاع غزة ، حيث كانت سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين الذين تحكمهم قد دخلت مرحلة التأزم ، رغم أنها ظلت على ثقة واهية بقدرتها على استعادة تشكيل السلوك السياسي لمن تتحكم في رقابهم ، بحسب ما تمليه حاجتها .
توضح الدراسة وجهة السيناريوهات التي كانت تعدها سلطات الاحتلال لمواجهة زخم الانتفاضة المتصاعد يوما بعد يوم ، وخاصة ما تعلق منها بتشديد القبضة الحديدية من جهة ، وزيادة تكاليف المقاومة على الفلسطينيين من جهة أخرى ، سواء من حيث سلامتهم الشخصية ، أو من حيث نوعية الحياة التي يحيونها .
تهدف الدراسة في استعراضها لمختلف أشكال الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان المدنية والسياسية في قطاع غزة ، إلى إظهار مدى الخطر الذي شكلته الانتفاضة على إسرائيل ، حيث اعتقد قادتها أن التهديد الذي طرحته الانتفاضة يتجاوز إلى ما هو أكثر من مجرد مستقبل الأراضي المحتلة ، بل يشكل خطرا على وجود السيادة اليهودية .
تبين الدراسة الفشل الذريع الذي منيت به الإجراءات الإسرائيلية لقمع الانتفاضة ، سواء ما تعلق بسياسة حظر التجوال ، والاعتقال ، والغاز المسيل للدموع ، والذخيرة الحية وغيرها.
منهج الدراسة:
... ستقوم الدراسة باتباع المنهج التاريخي بشقيه الوصفي والتحليلي في البحث ، من خلال الاستعانة بما صدر من توثيق ليوميات الانتفاضة ، وما صدر عن القوى السياسية المشاركة فيها من وثائق وبيانات ، فضلا عن إفادات أدلى بها ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية ، إضافة إلى البيانات والتقارير الحقوقية التي أصدرتها المنظمات القانونية الدولية والمحلية .
-أسئلة الدراسة: