لأن قضية فلسطين تمتلك طابعا خاصا في سجل انتهاكات حقوق الإنسان ، فالأمر لا يقتصر - كما هو في معظم دول العالم - على مجرد انتهاك تعسفي للحرية ، أو على الحرمان من الحق في التنقل .... إلخ ، بل إنه أمر يتعلق بأيديولوجية محكمة ، وبممارسات تمس حق الوجود للسكان الأصليين على أرضهم .
إن انتهاك إسرائيل لحقوق الفلسطينيين وبمساندة تامة من قبل المعسكر الغربي ، لم يؤد فقط إلى انتهاك السيادة الوطنية للشعب الفلسطيني ، بل أدى أيضا إلى محاولة القضاء على وجود الشعب نفسه ، وكانت النتيجة أن الشعب الفلسطيني قد تحمل - وما يزال- كافة أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان ، والاعتداءات على نحو مستمر .
أهمية الدراسة:
... تكتسب الدراسة أهميتها من العناصر التالية:
تبرز أهمية الموضوع في إظهار الصورة الوحشية للممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة ، خلال فترة الدراسة ، وخاصة في ضوء عمليات القتل والاغتيال ، وسياسة الاعتقالات والإبعاد خارج الأرض المحتلة .
تنبع أهمية الدراسة في كشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية المزعومة ، التي تتشدق يوما بعد يوم بأنها واحة الديمقراطية وسط غابة الديكتاتوريات العربية ، ليتبين للقارئ الوجه الحقيقي لهذه الديمقراطية .
تنبع أهمية الدراسة من أنها تصف وتحدد الوسائل التي اتبعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ، خلال سنوات الانتفاضة بين العامي 1987-1993 ، لقمع الفلسطينيين وإرهابهم ، وإنكار حقوق الإنسان عليهم .
تنبع أهمية الدراسة من أن سرد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان المدنية والسياسية ، تضع القارئ في الصورة السياسية والاقتصادية والثقافية لقطاع غزة .
أهداف الدراسة:
... تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:
تهدف الدارسة إلى رسم صورة السياسة الإسرائيلية في قطاع غزة خلال فترة الانتفاضة ، وآثارها على السكان الغزيين في مختلف الجوانب: السياسية والاقتصادية والاجتماعية .