... تسعى الدراسة للإجابة عن التساؤلات التالية:
ما هي الوسائل التي استخدمتها قوات الاحتلال لقمع المنتفضين الفلسطينيين بقطاع غزة ؟
ما هي أوجه الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في القطاع خلال فترة الانتفاضة ؟
هل نجحت سلطات الاحتلال من خلال انتهاكاتها في قمع الفلسطينيين وإيقاف انتفاضتهم ؟
ما هي خسائر الفلسطينيين جراء تلك الانتهاكات: شهداء ، جرحى ، معتقلون ، مبعدون ؟
ما هي آثار هذه الانتهاكات على الواقع السياسي والاقتصادي والتعليمي لسكان القطاع ؟
-تحديد الإطارين الزماني والمكاني للدراسة:
... تم اختيار الإطار الزماني للدراسة ، التي تبدأ من نهاية العام 1987 ، وهو عام اندلاع الانتفاضة ، التي شكلت أحداثها ووقائعها أوضح صورة وأكثرها جلاء للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطنين الفلسطينيين ، وتنتهي الدراسة مع نهاية العام 1993 ، وهو العام الذي انتهت فيه الانتفاضة بشكل عملي ، وإن لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية رغم الاتفاقيات السياسية الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ، وأبرزها كان اتفاق أوسلو الذي وقع بتاريخ 13/سبتمبر/1993 .
أما عن الإطار المكاني ، فإن الدراسة تقتصر على دراسة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق السكان الفلسطينيين في منطقة قطاع غزة فقط ، للأسباب التالية:
لم يأخذ قطاع غزة نصيبه الحقيقي من الدراسات التاريخية والعلمية ، بخلاف الضفة الغربية، التي ارتبطت بمدينة القدس ، الأمر الذي جعل المعلومات والأخبار الأساسية المتعلقة بها متاحة أكثر من تلك المتعلقة بالقطاع .
خلال فترة الدراسة 1987-1993 ، مثل قطاع غزة منطقة جغرافية شبه معزولة عن العالم الخارجي ، ومن هنا فقد كانت إمكانية الاتصال به ، أو الحضور إليه في تلك الفترة صعبة جدا ، لذلك كان حجم الاهتمام به أقل بكثير مما حظيت به باقي الأراضي المحتلة .