فرض الإقامة الجبرية: وفقا للمادة (109 ) من قوانين الطوارئ الإسرائيلية يجوز للقائد العسكري أن يصدر أمرا بتقييد حرية أي شخص من التجوال أو التحرك . (1)
ومن خلال تلك الأوامر تمكنت سلطات الاحتلال من السيطرة على أوجه حياة المجتمع الغزي ونشاطاته المختلفة ، واستطاعت فرض سيطرة تكاد تكون كاملة على مجمل جوانب حياة سكان القطاع ، فقد تحكمت بالمصادر الطبيعية كالمياه ، والأراضي والتخطيط والتنظيم ، وسيطرت على المجالس البلدية والقروية ، ومختلف جوانب الحياة الاقتصادية .
ومن خلال تفحص الأوامر العسكرية ، نرى أنها سعت لتحقيق عدة أهداف ، منها:
إحكام قبضة إسرائيل على الأراضي المحتلة ليس من النواحي الأمنية والسياسية فحسب ، وإنما أيضا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والثقافية .
تقويض المقومات الأساسية للمجتمع الفلسطيني ، والحيلولة دون بناء بنية تحتية متينة له ، تكريسا لانتهاك حقه الأساسي في تقرير المصير .
تعميق ربط الأرض المحتلة بإسرائيل وتوطيد دمجها بها ، وصولا إلى تحقيق الضم الفعلي لها دون الإعلان عن ذلك رسميا .
توسيع نطاق تطبيق القانون الإسرائيلي ليشمل المستعمرات اليهودية .
الفصل القانوني والإداري بين اليهود والفلسطينيين في الأراضي المحتلة . (2)
وتجسيدا لتلك الأوامر على أرض الواقع ، فقد اتبعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الممارسات ضد الفلسطينيين ، لعل أبرزها:
تشريد السكان الأصليين ، وتحويلهم إلى لاجئين في المنفى ، أو إلى مواطنين من الدرجة الثالثة في داخل وطنهم .
عدم الاعتراف بالاحتلال كاحتلال ، وما يترتب على ذلك من واجبات وحقوق تحددها المواثيق والمعاهدات الدولية .
محو الهوية الثقافية والحضارية لسكان الأراضي المحتلة .
(1) المرجع السابق ، ص123 .
(2) مؤسسة الحق ، مرجع سابق ، ص145 .