فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 368

وقد أصدرت إسرائيل فور احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967 أمرا عسكريا ( رقم 3 ) من خلال قائد المنطقة الوسطى في حينه"حاييم هرتسوغ"جاء فيه أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي المحتلة ، وأنه إذا ما تعارضت أحكام الاتفاقية مع أحكام الأمر العسكري فإن السيادة ستكون للاتفاقية على اعتبار أن الاتفاقية أسمى من الأمر العسكري ، ثم طرأت تعديلات على هذا الأمر،إلى أن تم إلغاؤه من جملة الأوامر العسكرية . (1)

وتستند سلطات الاحتلال الإسرائيلي في رفضها تطبيق الاتفاقية إلى مبررات ليس لها قيمة قانونية بالنظر إلى ما تتضمنه من مغالطات قانونية ، ومن أبرز تلك الادعاءات أن الأراضي الفلسطينية وقعت في قبضة قواتها في حرب دفاعية ، وبالتالي فإن شرط انطباق الاتفاقية يقتضي أن تكون الأرض قد احتلت في حرب عدوانية ، وحيث أن الحرب التي شنتها ونتج عنها احتلال أراضي الضفة والقطاع لم تكن حربا من هذا النوع ، فإن أحد الشروط الرئيسة للادعاء بانطباق الاتفاقية غير متوفر . (2)

ولئن كانت إسرائيل لا تقبل معاهدة جنيف الرابعة"قبولا قانونيا"، إلا أنها تزعم رسميا تطبيق"موادها الإنسانية"تطبيقا فعليا ، غير أن هذا موقف زائف ، فالإبعاد ، والعقوبات الجماعية ،وهدم المنازل ،وإقامة المستعمرات ،هي جميعا انتهاكات لمواد المعاهدة الإنسانية. (3)

(1) حقوق الإنسان والقانون الدولي ص63 .

(2) المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ، تسييس القانون الدولي الإنساني ، غزة ، ط1 ، 2000 ، ص8 .

(3) شحادة،رجا،قانون المحتل:إسرائيل والضفة الغربية،مؤسسة الدراسات الفلسطينية وجامعة الكويت،بيروت،ط1،1990، ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت