وتتكون اتفاقية جنيف الرابعة من العديد من البروتوكولات التي تتناول الشؤون التالية: الحماية والعلاج والرعاية ، البحث عن المفقودين والموتى والجرحى ، دور الأهالي وجمعيات الإغاثة ، الوحدات الطبية وأفراد خدماتها ومهامها وعلاماتها المميزة ، حماية أسرى الحرب ، حماية السكان المدنيين من آثار الأعمال العدائية ، تدابير الاحتياط والدفاع المدني ، حماية النساء والأطفال وجمع شمل الأسر المشتتة ، اللاجئون وعديمو الجنسية ، الصحفيون . (1)
وتنبع أهمية اتفاقية جنيف الرابعة من الاعتبارات التالية:
نظرا لكونها الميثاق الأساسي والقانون الرئيس الذي يحكم وينظم حقوق السكان المدنيين وحرياتهم في حال النزاعات المسلحة والاحتلال الحربي .
كما تبرز أهميتها لأنها تنظم العلاقة بين قوة الاحتلال الحربي ، وبين السكان المدنيين ، لأن فلسفة القانون الدولي الإنساني تهدف إلى"أنسنة الحرب" (2) قدر الإمكان .
وبما أن الاتفاقية قد وضعت في الأساس لحماية السكان المدنيين وحقوقهم ، فقد راعت بمضمونها وأحكامها قدر الإمكان تكبيل المحتل وضبط تصرفاته لصالح حقوق السكان الخاضعين للاحتلال ، من خلال تكريس أكبر قدر ممكن من القواعد والمبادئ القانونية التي تكفل ضمان تمتعهم في مثل هذه الظروف ، بالحقوق والحريات . (3)
(1) اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، القواعد الأساسية لاتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين ،جنيف ، ط4، 1999،ص3 .
(2) ويعني ذلك وجود ضوابط على سلوك الجهات المتحاربة،وتوفير قدر من الحماية لضحايا الحروب،كالجرحى والقتلى والغرقى .
(3) الزمالي ، عامر: مدخل إلى القانون الدولي الإنساني ، المعهد العربي لحقوق الإنسان ، تونس ، ط2، 1997 ، ص22 .