ولعل العلاقة بين هذه المواثيق والاتفاقيات وموضوع الدراسة حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين خلال سنوات الانتفاضة 1987-1993 ، أن المجتمع الدولي في إدانته واستنكاره للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ، استند إلى هذه المواثيق ، وأصدر قراراته الدولية والإقليمية مستندا إلى ما أقرته الأسرة الدولية خلال الخمسين عاما الماضية من عهود واتفاقيات ، وبالتالي فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكها لحقوق الفلسطينيين ، لم تنتهك حقوقهم ، ولم تصادر أراضيهم ، ولم تقتل أبناءهم ، فحسب ، بل وإضافة إلى ذلك كله ، فإنها بانتهاكاتها تلك ضربت بالمجتمع الدولي ممثلا بهذه الاتفاقيات عرض الحائط ، الأمر الذي دعاه إلى التحرك عبر قراراته وبياناته المتوالية ، وإرسال لجان التحقيق إلى الأراضي المحتلة للبحث في هذه الانتهاكات .
ومن أهم هذه الاتفاقيات والمواثيق:
اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949:
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ورؤية الويلات والمآسي التي خلفتها ، اتخذ المجتمع الدولي قرارا لبدء صفحة جديدة ، فصيغت اتفاقيات جنيف الأربعة لتشمل مرضى وجرحى القوات المسلحة في البر ، وفي البحر ، ومعاملة أسرى الحرب ، وحماية الضحايا المدنيين ، وقد اعتمدت هذه الاتفاقيات في مؤتمر دولي عقد في جنيف سنة 1949 . (1)
(1) الأمم المتحدة ، القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان ، جنيف ، ط1 ، 1991 ، ص8 .