سار نور الدين محمود على سياسة أبيه في قتال الصليبيين وتوحيد الشام ، وحاصر الصليبيين في الرها ، وهزمهم هزيمة منكرة ، فكان هذا سببًا للحملة الصليبية الثانية لاستعادة الرها .
في عام 542 كانت الحملة الصليبية الثانية بقيادة ملك ألمانيا ( كونراد الثالث ) وملك فرنسا ( لويس السابع ) ، وكان الهدف منها استعادة الرها بعد أن سقطت بيد آل زنكي .
اتجهت الحملة إلى دمشق وتصدى نور الدين محمود آل زنكي لهذه الحملة فباءت بالفشل وعاد ملك ألمانيا إلى بلاده ثم تبعه ملك فرنسا .
واستمر نور الدين محمود في جهاد الصليبيين حتى توفي عام 569 ، فطمع الفرنج في بلاد المسلمين ، لكن الله قيض للأمة البطل صلاح الدين الذي انتصر على الصليبيين في موقعة حطين عام 583 ، وهي السنة التي استعاد فيها صلاح الدين بيت المقدس .
وفي عام 585 كانت الحملة الصليبية الثالثة بدعوة من البابا غريغوري الثامن ، وتحركت الحملة بقيادة ملك انجلترا ريتشارد قلب الأسد ، وملك فرنسا فيليب أغسطس ، وإمبراطور ألمانيا فريدريك بربروسا ، وكان الهدف منها استعادة بيت المقدس بعد أن استعاده صلاح الدين الأيوبي من الصليبيين عام 583 .
ووقعت بين الصليبيين وصلاح الدين معارك حامية ، ولم يتحقق للصليبيين ما جاءوا إليه فاضطروا إلى عقد الصلح مع صلاح الدين عام 588 وبهذا فشلت هذه الحملة أيضًا ولم تحقق أهدافها .
وبعد وفاة صلاح الدين عام 589 ، دب الضعف والفرقة بالمسلمين فكانت الحملة الصليبية الرابعة عام 594 بدعوة البابا أنوسنت الثالث ، وقام على هذه الحملة بعض الأمراء الفرنسيين .