وبينما كان الصليبيون يستعدون للانطلاق حدثت ثورة في القسطنطنية عاصمة الروم - وكان هناك خلاف بين النصارى البيزنطيين الروم وبين النصارى الغربيين - فطمع النصارى الغربيون في إخضاع الكنسية البيزنطية للبابوية فتوجهوا إلى القسطنطينية واحتلوها عام 600 وقتلوا أهلها وخربوها حتى إن أهلها تمنوا أن يكون المحتلون المسلمين لا النصارى وبهذا فشلت هذه الحملة بسبب ما وقع بين النصارى من الخلاف ( وكفى الله المؤمنين القتال ) .
2)الحالة الراهنة للعالم الإسلامي مع مطلع القرن السابع:
أ ) الخلاف العباسية:
مع مطلع هذا القرن كان الخلفية العباسي هو ( الناصر لدين الله ) ، وكانت سلطته الفعلية منحصرة في العراق ، وعلى الرغم مما تصف به الناصر من الفصاحة والشجاعة والمكر والدهاء فإنه كان رديء السيرة في الرعية مائلًا إلى الظلم وأخذ الأموال ثم إنه مال إلى التشيع وتفضيل علي على أبي بكر .
ونقلت عنه أشياء غريبة وأفعال متناقضة فكان يفعل الشيء وضده وكانت خلافته سنة 575 هـ ووفاته سنة 622هـ بسبب مرض طويل .
قال ابن الأثير:"وبقي الناصر لدين الله ثلاث سنين عاطلًا من الحركة بالكلية ، وقد ذهبت إحدى عينيه والأخرى يبصر بها إبصارًا ضعيفًا ، ثم أصابه دوسنطارية عشرين يومًا ومات .. ولم يطلق في أيام مرضه ما كان أحدثه من الرسوم الجائرة ، وكان قبيح السيرة في رعيته ظالمًا لهم فخرّب في أيامه العراق ، وتفرق أهله في البلاد وأخذ أموالهم وأملاكهم"اهـ .
ب ) الإمارات الإسلامية:
مع مطلع هذا القرن كانت بلاد المسلمين مجزأة إلى مجموعة من الإمارات الإسلامية وكان أكثر هذه الإمارات يخطب باسم الخليفة العباسي في بغداد .
ولعلي أذكر فيما يلي هذه الإمارات ، والبلاد التي تحكمها في بداية هذا القرن السابع .
1-الدولة الأيوبية: وقد امتد سلطانها ليشمل الشام ومصر والحجاز واليمن .