فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 52

وبعد أن قام قلاوون بقمع التتار تفرغ لتصفية النصارى من الشام ففتح حصن المرقب عام 684هـ وكان من أمنع الحصون وأضرها على المسلمين .

وفي عام 688هـ فتح طرابلس التي استعصت ، وبقيت بيد الفرنج 185سنة .

وفي العام التالي 689هـ توفي المنصور قلاوون رحمه الله ، وتولى بعده ابنه الأشرف خليل .

وسار الأشرف بسيرة والده فحاصر عكا عام 690هـ بعد أن قتل أهلُها بعض تجار المسلمين ونهبوهم ، ثم أكمل الأشرف تطهير مدن الساحل كلها ففتح صور وصيدا وبيروت وطرسوس وجبيل ، وبهذا انتهى وجود النصارى في بلاد الشام في هذا العام 690هـ ، ولم يبق لهم إلا جزيرة أرواد التي فتحها المسلمون سنة 702 هـ .

وانتشرت البشائر في الأمصار ، وأنشد الشعراء:

…الحمد لله زالت دولة الصُلُبِ…وعَزَّ بالترك دينُ المصطفى العربي

…هذا الذي كانت الآمال لو طلبتْ …رؤياه في النوم لاستحيت من الطلبِ

…ما بعدَ عكا وقد هُدت قواعدُها…في البحر للترك عند البر من أَرَبِ

…لم يبق بعدها للكفر إذ خَرِبتْ…في البحر والبر ما ينجي سوى الهربِ

وفي عام 693 قُتل الأشرف خليل بن قلاوون ، واضطرب أمر المماليك بعده ، حتى استقر الملك بعد مسلسلات من القتل والخَلع لأخيه الناصر محمد بن قلاوون عام 698هـ ، حيث قام التتار في عهد الناصر بغزو الشام من جديد .

18)غزو التتار بلاد الشام عام 699هـ:

في عام 699هـ ووصلت الأخبار أن التتار يعدون العدة لغزو الشام ، فخاف الناس ، وغلت المواصلات ، وأصبح إيجار الخيل من حماة إلى دمشق مائتي درهم .

وخرج الناصر بجيشه من مصر إلى الشام ، ففرح الناس ، ودخل الناصر دمشق ، ثم خرج والتقى بالتتار في وادي الخزندار ، فهُزم المسلمون ، وهرب الناصر ، وقُتل جماعة من الأمراء ورجعت العساكر إلى مصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت