فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 52

وبعد وفاة بيبرس تولى بعده ابنه الملك السعيد فخُلع ، ثم ابنه العادل فخُلع ، واضطرب حكم المماليك في مصر ، حتى استقر لأسرة المنصور قلاوون الذي تولى الحكم عام 678هـ .

17)المماليك في عهد أسرة قلاوون:

بعد تولي قلاوون الحكم عام 678 كان هناك معارضة شديدة من الأمير سنقر الأشقر صاحب دمشق ، فسار الجيش المصري إلى الشام عام 679 ، وتمكن المصريون من هزيمة الجيش الشامي ودخلوا دمشق .

ووصلت الأخبار إلى التتار بتفرق المسلمين فهجموا على حلب وقتلوا كثيرًا من أهلها ، وكانوا يظنون أن جيش سنقر سيكون معهم ضد الجيش المصري ، لكن المنصور قلاوون خيب ظنهم فأرسل إلى صاحب الشام سنقر وطلب منه الصلح والاتحاد ضد التتار حفاظًا على أرواح المسلمين ، فهدى الله سنقر وكتب إلى قلاوون بالسمع والطاعة ، فلما علم التتار بهذا الاتفاق عادوا إلى بلادهم خاسئين .

نعم .. هكذا يجب أن تتناسى الأمة كل الخلافات ، وتقطعَ الطريق أمام أعدائها .

في العام التالي 680هـ عاد التتار مرة أخرى في جيش كبير قوامه مائةُ ألف مقاتل ، وكان جيش المسلمين قرابة الخمسين ألف مقاتل ، والتقى الجيشان شمال حمص .

ومع بدأ القتال ، انكسرت ميسرة الجيش المسلم ، وانهزم كثير من المسلمين وفروا إلى حمص ، والتتار يلاحقونهم ، ولما وصلوا حمص وجدوا الأبواب مقفلة ، فحدثت فيهم مقتلة عظيمة .

وبقي قلاوون في ميدان المعركة ومعه جماعة قليلة فثبت ثباتًا عظيمًا جدًا ، فلما رأى الأمراء ثباته اجتمعوا حوله ، وحملوا على التتار عدة حملات صادقة ، حتى انكسر جيش التتار ، وقَتل منهم المسلمون جمعًا كثيرًا ، وبدؤوا يلاحقون المنهزمين .

في هذه الأثناء عاد التتار الذين لاحقوا المنهزمين من المسلمين ، فوجودا جيشهم قد هزم وجيش المسلمين وراءه ، ثم رأوا السلطان قلاوون ثابت في مكانه ليس معه إلا ألف فارس فانتهزوا الفرصة وهجموا عليه ، فثبت لهم وقاتلهم حتى هزمهم ، وبدأ يلاحقهم حتى قتل أكثرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت