فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 52

ثم عزم أمراء الشام الأيوبيون على حرب التتار ، فوقع الخلاف بينهم ، وهم بعضهم بعزل الناصر يوسف وسجنه فهرب منهم إلى القلعة ، وتفرق الأيوبيون ، وانعزل عنهم الأمير بيبرس ومن معه من المماليك .

وفي هذه الأثناء قام المظفر قطز بعمل عظيم فأصدر قرارًا بالعفو عن المماليك الصالحية الذين هربوا إلى الشام ، وأرسل إلى بيبرس وتودد إليه ، فقدم بيبرس واستقبله قطز استقبالًا حافلًا ، وأنزله بدار الوزارة ، وبدأت جموع المماليك الصالحية تتوافد إلى مصر .

وبهذا اتحدت كلمة المماليك ، والتأم شملهم ، على يد المظفر قطز رحمه الله .

15)معركة عين جالوت سنة 658هـ:

بعد سقوط دمشق أرسل الطاغية هولاكو رسالة تهديد ووعيد إلى المظفر قطز ، وكان مما جاء فيها ( من ملك الملوك شرقًا وغربًا ، باسمك اللهم باسطَ الأرض ورافعَ السماء .. يعلم الملك المظفر قطز ، الذي هو من جنس المماليك الذين هربوا من سيوفنا أننا جند الله في أرضه ، خَلَقنا من سخطه ، فسلِّموا إلينا تسلموا قبل أن تندموا ، وقد سمعتم أننا خربنا البلاد وقتلنا العباد ، فلكم منا الهرب ولنا خلفكم الطلب ، فعجلوا لنا بالجواب قبل أن تُضرِمَ الحربُ نارها وترميكم بشرارها ، فما بقي لنا مقصدٌ سواكم ، والسلام ) .

وبعد وصول الرسالة عقد قطز اجتماعًا عاجلًا استشار فيه أمراء المماليك وقال لهم: إن القوم لا دين ولا أيمان لهم .

وبعد المداولات انتهى الاجتماع بقرار الحرب ضد التتار .

وفي تصرف سريع وحازم ، أحضر قطز رسل هولامو وأمر بتوسيطهم أي بضرب الواحد منهم بالسيف في وسطه فيقسم قسمين .

ثم بدأ قطز يحشد الحشود ويجهز الجيش ، ويستعين بالعلماء في الحث على الجهاد والنفرة في سبيل الله ، وكان على رأس هؤلاء العلماء الإمام العز بن عبد السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت