ووصلت الأخبار إلى الأمراء الأيوبيين في الشام بأن ملك أحفاد صلاح الدين صار بيد هذه المرأة وزوجها المملوك فتجمعوا ساروا إلى مصر لاستعادة ملكهم ، فبرز لهم جيش المماليك المصري ، ووقع القتال الشديد بين الفريقين في بلدة العباسة بمصر ، وانتصر المماليك المصريون وأسروا جمعًا من الأمراء والأعيان .
ولما استقر الملك لعز الدين أبيك أمّر بعض مماليكه ، وكان كبيرهم الأمير سيف الدين قطز فجعله نائبًا عنه بمصر ، ثم إنه خشي على ملكه من بعض المماليك الصالحية فاتفق مع مماليكه على قتلهم .
وبهذا وقع الخلاف بين المماليك ، وانقسموا إلى صالحية وهم مماليك الصالح أيوب ، ومعزية وهو مماليك المعز عز الدين أبيك ، وبدأ أمراء المماليك الصالحية بالهرب من القتل إلى الشام وكان منهم الأمير بيبرس ، وانضموا إلى أمير دمشق الأيوبي الناصر يوسف .
10)حملة هولاكو من 651 ـ 656:
بعد انهيار الدولة الخوارزمية اتسعت حدود الدولة التترية غربًا حتى توقفت على حدود أراضي الطائفة الإسماعيلية في إيران .
وفي عام 651هـ تحرك المغول بقوات كبيرة ومعدات ضخمة نحو المغرب لغزو الأراضي الإسماعلية والخلافة في بغداد ، وكانت هذه الحملة العسكرية بقيادة (هولاكو بن جنكيز خان) ، فعبروا الأرضي التركستانية ثم ساروا إلى بلاد ما وراء النهر .
وكانوا يسيرون سيرًا بطيئًا ويتوقفون كثيرًا ، نظرًا لضخامة أعدادهم وثقل معداتهم .
وبعد سنتين أي في عام 653هـ وصل هولاكو وجيشه إلى بلاد ما وراء النهر ، وهناك أرسل هولاكو إلى الخليفة المستعصم ببغداد يدعو فيها الخليفة إلى الاستسلام دون قيد أو شرط ، فإن أجاب واستسلم فعليه أن يرسل قوات بغدادية لتنظم إلى التتار لقتال الإسماعلية .