ضعف أمر الدولة الأيوبية بعد أن دب الخلاف بين أبناء الملك العادل أخي صلاح الدين ، فخاف السلطان الكامل من أخويه الأشرف والمعظم ، فاستنجد الكامل بإمبراطور ألمانيا (فريدريك الثاني) وعرض عليه تسليمه القدس في مقابل إعانته على أخويه ، وسار فريدريك إلى الشام 625هـ على رأس الحملة الصليبية السادسة ، وبينما هو في الطريق إلى الشام مات المعظم أخو الكامل وأمن الكامل على ملكه ، لكنه لم يرغب في قتال الصليبيين فعقد الصلح بينه وبين فريدريك وكانت المصيبة العظمى بستليم بيت المقدس للصليبيين .
وهكذا أضاع الكامل كل ما بذله عمه صلاح الدين رحمه الله في مقابل ملك دنيوي سرعان ما زال بموته عام 635هـ .
وكان للكامل ولدان العادل الصغير ، والصالح نجم الدين أيوب .
أما العادل الصغير فتولى مصر بعد أبيه لكنه شرع في اللهو والفساد وأعلى منزلة أهل الطرب ، فتحالف عليه الأمراء وقبضوا عليه ثم خلعوه ، واستدعوا أخاه الصالح أيوب وبايعوه واستقر ملك الأيوبيين في مصر .
8)الحملة الصليبية السابعة ( 637هـ ) والحملات التابعة لها ( 639هـ ) ، ( 649هـ ) :
مع استمرار ضعف الأيوبيين ووقوع القتال بينهم وبين خوارزمشاه وسلاجقة الروم ، دعت الكنسية إلى حملة صليبية جديدة ، فسار الفرنسيون بقيادة ( ثيبوب الرابع ) عام 637هـ ووصلوا إلى عكا ، ثم ساروا إلى عسقلان فهزمهم المسلمون فهربوا إلى عكا وفي هذه الأثناء جاء الأخبار بخلع العادل الصغير وتولي الملك الصالح أيوب بمصر ، فغضب عمهما الصالح اسماعيل أمير دمشق وتحالف مع الصليبيين ، ثم سلمهم حصن الشقيف ليساعدوه على ابن أخيه الصالح أيوب ، فلما رأى العز بن عبد السلام وابن الحاجب هذه الخيانة تصديا للإنكار على إسماعيل وانسحبا من الجيش ومعهما عدد كبير .
ثم أفتى ابن العز بتحريم إعانة الصليبيين ، وعرّض بالسلطان في الخطبة .