فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 52

وفي هذه الأثناء وصل رسول جنكيز خان برسالة تهديد يقول فيها: تقتلون تجاري وتأخذون أموالهم !! فإني قادم إليكم بجنود لا قبل لكم بها .

قابل خوارزمشاه هذا التهديد بالتحدي فقتل رسول جنكيز خان ، وحلق لحى الذين كانوا معه وأعادهم إلى جنكيز خان ليخبروه أن خوارزمشاه يقول: أنا سائر إليك ولو أنك في آخر الدنيا ، حتى أنتقم منك وأفعل بك كما فعلت بأصحابك .

استغل خورزمشاه انشغال التتار بقتال أحد أمرائهم فأغار على بلادهم ،وقتل الأطفال ، وسبى النساء .

ولما وصلت الأخبار عاد التتار بسرعة ، فأدركوا خوارزمشاه قبل أن يخرج من بلادهم ، فوقع بينهم قتال شديد لم يسمع بمثله استمر أربعة أيام ، وكانت الخيل تسقط على الأرض بسبب كثرة الدماء ، وقتل من المسلمين عشرون ألف ، ومن التتار أضعاف هذا العدد .

ثم عاد خوارزمشاه إلى بخارى وسمرقند ، وبدأ يجمع الجنود من خراسان وخوارزم .

وبينما كان خوارزمشاه منشغلًا في تجهيز الجيوش هجم التتار بقيادة جنكيزخان على بخارى ، وبعد ثلاثة أيام من الحصار طلب أهلها الأمان فأعطهم الأمان ، وأظهر العدل وحسن السيرة وأمرهم أن يخرجوا بأسلحتهم ويقاتلوا معه من اعتصم بالقلعة ، وكان في القلعة أربعُمائة من فرسان المسلمين ، فسقطت القلعة ، وقتل كل من فيها من المسلمين ، ثم عاد جنكيز خان إلى البلد بخارى ، وغدر هو وجنوده بأهلها ، فاستباحوها ، وفعلوا بأهلها الموبقات ، وقتلوا منهم خلقًا لا يعلمهم إلا الله ، وأسروا الذرية والنساء ، وفعلوا بهن الفواحش بحضرة الرجال ، فقتل أناس دون نسائهم ، وأسر آخرون فعذبوا أشد العذاب ، وأحرقت المساجد والمدارس حتى صارت خاوية على عروشها .

ثم سار جنكيز خان وجنوده إلى سمرقند عاصمة الخوارزميين ، وكان فيها من الجيش النظامي خمسون ألف ، فلم يخرج للتتار أحد بسبب الخوف الذي ملأ قلوبهم ، فتصدى لهم الشجعان من أهل سمرقند وكانوا سبعين ألف من عامة الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت